مسألة 16 : لابدّ أن يقتصر الوكيل في التصرّف في الموكّل فيه على ما شمله عقد الوكالة صريحاً أو ظاهراً ولو بمعونة قرائن حاليّة أو مقاليّة ، ولو كانت هي العادة الجارية على أنّ التوكيل في أمر لازمه التوكيل في أمر آخر ؛ كما لو سلّم إليه المبيع ووكّله في بيعه ، أو سلّم إليه الثمن ووكّله في الشراء . وبالجملة : لابدّ في صحّة التصرّف من شمول الوكالة له 1 .
شرح
الثانية : ما إذا كانت بنحو العموم ، إمّا من جهة التصرّف دون المتعلّق ، أو بالعكس ، أو من كلتا الجهتين ، كالأمثلة المذكورة في المتن .
الثالثة : ما إذا كانت بنحو الإطلاق ، تارةً من جهة التصرّف دون المتعلّق ، وأخرى بالعكس ، وثالثة من كلتا الجهتين كالأمثلة المذكورة في المتن ، ولا إشكال في صحّة هاتين الصورتين أيضاً .
الرابعة : ما إذا كان التوكيل بنحو التخيير بين أمور ؛ إمّا في التصرّف دون المتعلّق ، وإمّا في المتعلّق فقط ، وفي المتن إشعار بعدم جواز التخيير من كلتا الجهتين :
التصرّف والمتعلّق ، والظاهر أنّه لا مانع من صحّته أيضاً ؛ لأنّه لا مانع من أن يوكّله بنحو التخيير في التصرّف في إحدى هاتين الدارين بأيّ نحو من التصرّف ، أو التصرّف في الدار الأخرى كذلك ، والفرق بينه وبين صورة العموم أو الإطلاق واضح ، ولأجله لا يرجع هذا الفرض إلى الصور الأخرى ، فتدبّر جيّداً .
1 - لا شبهة في لزوم اقتصار الوكيل في التصرّف في الموكّل فيه على ما يشمله عقد الوكالة ، إمّا بالصراحة أو بالظهور ، ولو كان منشؤه القرائن ؛ لأنّ أصالة الظهور المعتمد عليها عند العقلاء أعمّ من أصالة الحقيقة كما قرّر في محلّه ، وهذه القرائن أعمّ من أن تكون مقالية أو حاليّة ، ولو كانت هي العادة الجارية على أنّ