مسألة 13 : تجوز الوكالة في حيازة المباح ، كالاستقاء والاحتطاب وغيرهما ، فإذا وكّل شخصاً فيها وقد حاز بعنوان الوكالة عنه صار ملكاً له 1 .
مسألة 14 : يشترط في الموكّل فيه التعيين ؛ بأن لا يكون مجهولًا أو مبهماً ، فلو قال : « وكَّلتك على أمر من الأمور » لم يصحّ . نعم ، لا بأس بالتعميم والإطلاق كما يأتي 2 .
شرح
1 - تجوز الوكالة في حيازة المباح ؛ كالاستقاء والاحتطاب ونحوهما ، وقد عرفت « 1 » أنّه لو استؤجر بقيد المباشرة فوكّل وكيلًا في ذلك لا يمنع قيد المباشرة عن تحقّق الحيازة المذكورة ؛ لعدم استلزام القيد المذكور لزوال الإباحة العامّة ، بخلاف مثل خياطة الثوب ، وقد فرّع على عنوان أصل المسألة بأنّه لو حاز الوكيل بعنوان الوكالة عنه صار ملكاً للموكّل .
2 - يشترط في الموكّل فيه التعيين ؛ بأن لا يكون مجهولًا أو مبهماً ، فلو قال :
« وكّلتك على أمرٍ من الأمور » لم يصحّ بلا إشكال ، وأمّا لو قال : « وكّلتك في تزويج إحدى هاتين المرأتين » فلا دليل على بطلانه ، وقد ورد في قصّة شعيب خطاباً لموسى إِنِّى أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَىَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِى ثَمَانِىَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ « 2 » . نعم ، لا بأس بالتعميم والإطلاق كما مرّ « 3 » ويأتي إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 420 .
( 2 ) - القصص ( 28 ) : 27 .
( 3 ) - مرّ في الصفحة 419 - 420 .