مسألة 15 : الوكالة إمّا خاصّة ، وإمّا عامّة ، وإمّا مطلقة .
فالأولى : ما تعلّقت بتصرّف معيّن في شيء معيّن ، كما إذا وكّله في شراء بيت معيّن . وهذا ممّا لا إشكال في صحّته .
والثانية : إمّا عامّة من جهة التصرّف وخاصّة من جهة المتعلّق ، كما إذا وكّله في جميع التصرّفات الممكنة في داره المعيّنة . وإمّا بالعكس ، كما إذا وكّله في بيع جميع ما يملكه . وإمّا عامّة من الجهتين ، كما إذا وكّله في جميع التصرّفات الممكنة في جميع ما يملكه ، أو في إيقاع جميع ما كان له فيما يتعلّق به بجميع أنواعه ؛ بحيث يشمل التزويج له وطلاق زوجته .
وكذا الثالثة : قد تكون مطلقة من جهة التصرّف خاصّة من جهة متعلّقه ، كما لو قال : « أنت وكيلي في أمر داري » وكذا لو قال : « أنت وكيلي في بيع داري » مقابل المقيّد بثمن معيّن أو شخص معيّن . وقد يكون بالعكس ، كما لو قال :
« أنت وكيلي في بيع أحد أملاكي » أو « في بيع ملكي » . وقد تكون مطلقة من الجهتين ، كما لو قال : « أنت وكيلي في التصرّف في مالي » . وربما يكون التوكيل بنحو التخيير بين أمور : إمّا في التصرّف دون المتعلّق ، كما لو قال :
« أنت وكيلي في بيع داري ، أو صلحها أو هبتها أو إجارتها » ، وإمّا في المتعلّق فقط ، كما لو قال : « أنت وكيلي في بيع هذه الدار ، أو هذه الدابّة ، أو هذه الفرش » مثلًا ، والظاهر صحّة الجميع 1 .
شرح
1 - هذه المسألة متعرّضة لبيان صور الوكالة الممكنة الصحيحة ؛ وهي عبارة عن :
الأولى : ما إذا تعلّقت بتصرّف خاصّ في شيء خاصّ ، كما إذا وكّله في شراء بيت معيّن له ، وهذا هو الفرد البارز والمصداق الظاهر من الوكالة .