مسألة 10 : يصحّ التوكيل في جميع العقود ، كالبيع ، والصلح ، والإجارة ، والهبة ، والعارية ، والوديعة ، والمضاربة ، والمزارعة ، والمساقاة ، والقرض ، والرهن ، والشركة ، والضمان ، والحوالة ، والكفالة ، والوكالة ، والنكاح إيجاباً وقبولًا في الجميع ، وكذا في الوصية والوقف والطلاق والإبراء ، والأخذ بالشفعة وإسقاطها ، وفسخ العقد في موارد ثبوت الخيار وإسقاطه . والظاهر
شرح
فيها التوكيل وإن فرض صحّة النيابة فيها عن الحيّ كالحجّ عن العاجز الذي لا يرجى زوال عذره ، أو عن الميّت كالصلاة وغيرها ، فإنّ النيابة غير الوكالة اعتباراً .
قلت : إنّ النيابة وإن كانت قد تتحقّق مع عدم الوكالة ؛ كالنيابة التبرّعية في الموارد التي يجوز فيها ذلك ، إلّاأنّ هذا الأمر لا يقتضي أن تكون الوكالة غير النيابة ، خصوصاً على قول من يفسّر الوكالة بأنّها استنابة في التصرّف ، كالسيّد في الملحقات « 1 » ، بل لعلّه المشهور .
وما كانت منها ماليّة كالزكاة والخمس والكفّارات ، فقد حكم في المتن بصحّة الوكالة فيها إخراجاً وإيصالًا إلى المستحقّ ، وقصد القربة المعتبر في كثيرها إنّما يتحقّق من الموكّل مع حياته والتفاته ، ومن الوكيل بمعنى قصد قربة الموكّل كما في غير الحيّ ، وقد فصّلنا القول في هذا المجال في مسألة صحّة العبادات الاستئجارية « 2 » ، خلافاً لما يظهر من بعض من صيرورة الأمر بالوفاء بعقد الإجارة حينئذٍ تعبّدياً « 3 » ، مع أنّه من الواضح خلافه ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - ملحقات العروة الوثقى 2 : 119 .
( 2 ) - تفصيل الشريعة 18 : 510 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي : 23 .