شرح
وحكي هذا المعنى عن صاحبي الوافي « 1 » والحدائق « 2 » .
والإشكال الوارد على هذا الاحتمال أنّه يلزم أن تكون الرواية دالّة على حكم ضروري ، لأنّ التاجر المقترض لرأس المال يكون مالكاً لما اقترضه ، ولا محالة يكون الربح له ؛ لأنّه نماء ملكه وثمرة رأس ماله ، غاية الأمر أنّه يجب عليه ردّ رأس المال فقط إلى المقرض ؛ لفرض كونه قرضاً ، فهذا المعنى من هذه الجهة بعيد كما لا يخفى .
اللهمّ إلّاأن يقال : إنّها لدفع توهّم أنّ رأس المال حيث يكون للمقرض أوّلًا ؛ لأنّ المفروض أنّ التاجر يكون فاقداً له ، فلا محالة يكون الربح أو بعضه راجعاً إلى المقرض ، فهي بصدد بيان أنّ تمام الربح يكون للتاجر ؛ لأنّه تابع لرأس المال الذي يكون هو ملكه وخارجاً عن ملك المقرض بسبب القرض .
ويمكن أن يقال : بأنّه من الواضح عدم ثبوت شيء من الربح للمقرض ، بل جميعه للمقترض ، بل في غير صورة القرض من الهبة وغيرها أيضاً ، فمقصود المولى عليه السلام أنّ اشتراط التضمين في صورة التلف أو الخسران في المضاربة يؤثّر في عدم الضمان إلّابمقدار رأس المال ، وفي المقابل يكون الربح للعامل ، وهذا أمر مخالف للقاعدة لم يلتزم به أحد من أصحابنا ، فالرواية معرض عنها كما لا يخفى .
هذا ، وأمّا ما أفاده في الذيل من أنّه لا بأس بالشرط - على وجه غير بعيد - لو كان مرجعه إلى انتقال الخسارة على عهدته بعد حصولها في ملكه بنحو شرط
هامش
( 1 ) - الوافي 18 : 880 / 18482 و 18483 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 21 : 202 .