شرح
صاحب المال الذي هو المالك .
ثانيهما : أنّه لو اشترط المالك على العامل أن يكون شريكاً معه في الخسارة كما هو شريك معه في الربح ، ففي صحّته وجهان ، قد جعل في المتن الأقوى العدم ، ولكن السيّد في العروة قال : إذا اشترط المالك على العامل أن تكون الخسارة عليهما كالربح ، أو اشترط ضمانه لرأس المال ، ففي صحّته وجهان ، أقواهما الأوّل ؛ لأنّه ليس شرطاً منافياً لمقتضى العقد كما قد يتخيّل ، بل إنّما هو مناف لإطلاقه ، إذ مقتضاه كون الخسارة على المالك ، وعدم ضمان العامل إلّامع التعدّي أو التفريط « 1 » .
وقد علّقنا عليه في حاشية العروة أنّ الثاني هو الأقوى ، إلّاإذا كان مرجع اشتراط كون الخسارة عليه أو ثبوت الضمان إلى لزوم تداركه من ماله ، فإنّه حينئذٍ لا مانع من الصحّة ويجب عليه العمل به على تقدير الخسارة أو التلف ، والروايات الدالّة على كون الوضيعة على صاحب المال لا دلالة فيها على بطلان الاشتراط في المقام ، فإنّها دالّة على حكم صورة الإطلاق لا الاشتراط « 2 » .
وعليه : فالاشتراط المذكور في كلام العروة راجع إلى الشرط المنافي لمقتضى العقد لا لإطلاقه ، وهو الوجه في الحكم بعدم الصحّة كما في المتن ، ضرورة أنّ الماهية تقتضي كون الخسارة على المالك ؛ لعدم انتقال المال منه إلى العامل ، وعدم وقوع التعدّي والتفريط منه كما هو المفروض .
ولا فرق بين أن يكون الاشتراط في ضمن عقد لازم أو جائز ما دام كونه
هامش
( 1 ) - العروة الوثقي 2 : 532 ، مسألة 3393 .
( 2 ) - الحواشي على العروة الوثقى : 228 .