من قصده القرار والاستقرار فيه ، فإن كانت قرينة على التعيين فهو ، وإلّا بطلت الكفالة من أصلها وإن كان في إطلاقه إشكال 1 .
مسألة 9 : يجب على الكفيل التوسّل بكلّ وسيلة مشروعة لإحضار المكفول ، حتّى أنّه لو احتاج إلى الاستعانة بشخص قاهر - لم تكن فيها مفسدة أو مضرّة دينيّة أو دنيويّة - لم يبعد وجوبها . ولو كان غائباً واحتاج حمله إلى مؤونة ،
شرح
1 - لو عيّن الكفيل في الكفالة مكان التسليم ، فلا يجب عليه التسليم في غيره ولو طلب المكفول له ذلك ، كما أنّه لو سلّمه الكفيل في غير ذلك المكان لا يجب على المكفول له القبول والتسلّم ، ولو أطلق ولم يعيّن في الكفالة مكان التسليم ، ففي المتن إن أوقعا العقد في بلد المكفول له أو بلد قراره انصرف إليه ، وإن أوقعاه في برّيّة أو بلد غربة لم يكن من قصده القرار والاستقرار فيه ، فإن كانت قرينة على التعيين فهو ، وإلّا بطلت الكفالة من أصلها وإن كان في إطلاقه إشكال .
وخلاصته : أنّه إذا لم يكن هناك انصراف إلى بلد المكفول له وإن لم يكن وطنه بل محلّ قراره واستقراره ، ولم يكن هناك قرينة على التعيين ، تكون صحّة الكفالة مشكلة ، بل باطلة وإن كان الإطلاق محلّ إشكال . أمّا أصل البطلان فلأنّ الجهالة تمنع عن صحّة العقد بنحو اللزوم ؛ لأنّ الكفيل ملزم بالإحضار ، وبعد عدم معلوميّة المحلّ لا مجال للزوم الإحضار ، وأمّا كون الإطلاق محلّ إشكال ؛ فلأنّه لا تلزم معلوميّة محلّ قراره واستقراره ، بل لو فرض العلم بوجوده في محلّ يتمكّن الكفيل من إحضار المكفول إليه يتعيّن الإحضار ، خصوصاً إذا كانت الكفالة مؤجّلة وعلم بوجود المكفول في رأس الأجل في مكان خاصّ ، فأيّ مانع من لزوم الإحضار إلى ذلك المحلّ مع تمكّنه من ذلك وعدم استلزامه العسر والحرج ؟ كما لا يخفى .