تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
إرجاعه وإحضاره فالثاني ، وما إذا تعذّر فالأوّل 1 . مسألة 8 : لو عيّن الكفيل في الكفالة مكان التسليم تعيّن ، فلا يجب عليه تسليمه فيغيره ولو طلب ذلك المكفول له ، كما أنّه لو سلّمه في غيره لم يجب على المكفول له تسلّمه . ولو أطلق ولم يعيّن مكانه ، فإن أوقعا العقد في بلد المكفول له ، أو بلد قراره انصرف إليه ، وإن أوقعاه في برّيّة أو بلد غربة لم يكن
شرح
1 - لو لم يحضر الكفيل المكفول فأخذ منه المال الذي للمكفول له على المكفول ، فهنا صور ثلاث : إحداها : ما إذا لم يكن للكفيل إذن من المكفول لا في الكفالة ولا في أداء الدين ، فالظاهر أنّه ليس للكفيل حينئذٍ الرجوع إلى المكفول بما أدّاه ؛ لأنّ المفروض عدم ثبوت إذن له مطلقاً . ثانيتها : ما إذا أذن له في أداء الدين ، فإنّه حينئذٍ يجوز له الرجوع إليه ؛ سواء كان مأذوناً فيالكفالة أم لا ؛ لأنّ المفروض أنّه لم يكن متبرّعاً بأداء الدين ، وقبول الكفالة لا دلالة له على ذلك . ثالثتها : ما إذا أذن له في أصل الكفالة دون الدين ، فهل يجوز له الرجوع حينئذٍ أم لا ؟ قد نفى البُعد عن التفصيل بين صورة إمكان الإرجاع والإحضار ، ومع ذلك لم يحضره وأدّى الدين فلا يجوز له الرجوع عليه ، وبين صورة التعذّر فيجوز له الرجوع ، ومن الظاهر أنّ المراد من التعذّر ليس هو التعذّر من الأوّل ؛ لاشتراط الإمكان في صحّة العقد ، بل هو التعذّر الطارئ بناءً على ما تقدّم منه من عدم عروض البطلان للعقد حينئذٍ ، خلافاً لما استظهرناه فراجع ، والوجه في التفصيل واضح .