فإنكانت الكفالة بإذنالمكفول فهي عليه ، ولو صرفها الكفيل لا بعنوان التبرّع فله أن يرجع بها عليه على إشكال في بعضها ، وإن لم تكن بإذنه فعلى الكفيل 1 .
مسألة 10 : تبرأ ذمّة الكفيل بإحضار المكفول أو حضوره وتسليمه نفسه تامّاً عن قبل الكفيل . وأمّا حضوره وتسليم نفسه لا عن قبله فالظاهر عدم براءة ذمّته .
وكذا لو أخذه المكفول له طوعاً أو كرهاً بحيث تمكّن من استيفاء حقّه ، أو إحضاره مجلس الحكم . نعم ، لو ابرئ المكفول عن الحقّ الذي عليه ، أو الكفيل من الكفالة تبرأ ذمّته 2 .
شرح
1 - اللازم على الكفيل إحضار المكفول للمكفول له ولو مع التوسّل بكلّ وسيلة مشروعة ، ولو احتاج إلى الاستعانة بشخص قاهر قادر على ذلك - بشرط خلوّ الاستعانة المزبورة عن المفسدة والمضرّة الدينيّة قطعاً والدنيويّة احتمالًا - لم يبعد وجوبها ؛ لأنّ الالتزام بشيء التزام بلوازمه ومقدّماته .
ولو كان المكفول غائباً واحتاج حمله إلى مؤونة السفر ونحوها ، فإن كان أصل الكفالة بإذن المكفول واستدعائه فتلك المؤونة عليه ، ولو دفع المؤونة الكفيل لا مع قصد التبرّع فله أن يرجع بها عليه على إشكال في بعضها كما في المتن ، والظاهر أنّ المراد بذلك البعض ما إذا تمكّن الكفيل من دفع المؤونة وكان موافقاً له ولم يستدع من الكفيل ، فإنّ صرف الكفيل ولو كان لا بعنوان التبرّع ، إلّاأنّ جواز الرجوع إلى المكفول مع الأوصاف والخصوصيّات المذكورة مشكل . هذا إذا كانت الكفالة بإذن المكفول . وأمّا إذا لم تكن بإذنه واستدعائه ، بل تصدّى الكفيل لعقد الكفالة فمؤونة الحمل على تقديرها على نفس الكفيل ، كما هو ظاهر .
2 - تبرأ ذمّة الكفيل بإحضار المكفول على ما هو مقتضى التعهّد به في عقد