مسألة 8 : يجوز الترامي في الحوالة بتعدّد المحال عليه واتّحاد المحتال ، كما لو أحال المديون زيداً على عمرو ، ثمّ أحاله عمرو على بكر ، وهو على خالد وهكذا ، أو بتعدّد المحتال مع اتّحاد المحال عليه ، كما لو أحال المحتال من له عليه دين على المحال عليه ، ثمّ أحال هو من عليه دين على ذلك المحال عليه ، وهكذا 1 .
مسألة 9 : لو قضى المحيل الدين بعد الحوالة برئت ذمّة المحال عليه ، فإن كان ذلك بمسألته رجع المُحيل عليه ، وإن تبرّع لم يرجع 2 .
شرح
1 - يجوز الترامي في الحوالة بأحد وجهين :
أحدهما : تعدّد المحال عليه واتّحاد المحتال ، كما لو أحال المديون الأصلي زيداً المحتال على عمرو ، ثمّ أحاله عمرو على بكر ، ثمّ أحاله بكر على خالد ، والسرّ في الجواز في هذا الوجه صيرورة ذمّة المحال عليه مشغولة بالدين بسبب قبول الحوالة وإن لم تكن مشغولة بدونه ، وعليه فلا يبقى فرق بينه وبين المديون الأصلي ، فكما أنّه تجوز الحوالة للثاني ، كذلك تجوز للأوّل ؛ لعدم الفرق أصلًا .
ثانيهما : تعدّد المحتال مع اتّحاد المحال عليه ، كما لو أحال المحتال من له عليه دين على المحال عليه ثمّ أحال هو من عليه دين على ذلك المحال عليه وهكذا ، والوجه في الجواز في هذه الصورة أيضاً اشتغال ذمّة المحيل في جميع المراحل وتحقّق القبول من المحال عليه ، فلا يكون في البين فقد شرط أو وجود مانع ، كما هو ظاهر .
2 - لو قضى شخص المحيل الدين الذي كان للمحتال عليه ، وأدّاه بعد تحقّق الحوالة ، يصير ذلك سبباً لحصول البراءة للمحال عليه ؛ لأنّه كان مديوناً بسبب الحوالة ، وقد أدّى دينه المديون الأصلي ، فتتحقّق براءة الذمّة له ولا مجال لبقاء