مسألة 5 : إذا تحقّقت الحوالة جامعة للشروط برئت ذمّة المحيل عن الدين وإن لم يبرئه المحتال ، واشتغلت ذمّة المحال عليه للمحتال بما أحيل عليه . هذا حال المحيل مع المحتال ، والمحتال مع المحال عليه . وأمّا حال المحال عليه مع المحيل ، فإن كانت الحوالة بمثل ما عليه برئت ذمّته ممّا له عليه ، وكذا إن كانت بغير الجنس ووقعت على النحو الأوّل والثاني مع التراضي . وأمّا إن وقعت على النحو الأخير ، أو كانت الحوالة على البري ، اشتغلت ذمّة المحيل للمحال عليه بما أحال عليه ، وإن كان له عليه دين يبقى على حاله 1 .
شرح
ما عليه من الدنانير الدراهم ، وقد استشكل في ذيل كلامه في صحّة هذه الصورة ، واحتاط بتبديل الدنانير بالدراهم بناقل شرعي أوّلًا ، ثمّ يُحال عليه الدراهم ، وإن كان قد قوّى الصحّة مع التراضي لرجوعه إلى الصلح ومثله ، وإلّا فقد عرفت أنّه لو كان بصورة البيع يعتبر التقابض في المجلس غير المتحقّق هنا .
الثالثة : الصورة المفروضة مع بقاء الدنانير على حالها ، وقد نفى الإشكال في صحّته ؛ لأنّه يكون كالحوالة على البري التي قد قوّى صحّتها في المسألة الثانية ؛ لأنّ ما على المحال عليه لا يكون ثابتاً في ذمّته ، وما على ذمّته لم تتحقّق الحوالة بالإضافة إليه ، فهو كالحوالة على البري ، والظاهر أنّه أحسن الصور الثلاثة المفروضة في المقام ، فتدبّر .
1 - لو فرض تحقّق الحوالة جامعة للشروط المعتبرة السابقة يترتّب عليها أمور :
الأوّل : براءة ذمّة المحيل عن الدين وإن لم يبرئه المحتال ؛ لأنّ الغرض من الحوالة ذلك ؛ أي حصول البراءة للمحيل عن الدين .