مسألة 10 : لو أحال على بري وقبل المحال عليه ، هل له الرجوع على المحيل بمجرّده ، أوليس له إلّابعد أداء الدين للمحتال ؟ الأقرب الثاني 1 .
مسألة 11 : لو أحال البائع من له عليه دين على المشتري ، أو أحال المشتري
شرح
الاشتغال ، وقد فرّع عليه في المتن قوله : فإن كان ذلك بمسألته رجع المحيل عليه ، وإن تبرّع لم يرجع ، والظاهر أنّ مراده أنّ قضاء المحيل وأداءه الدين إلى المحتال إن كان إجابة لمسألة المحال عليه ذلك وقبولًا لاستدعائه ، يرجع المحيل إلى المحال عليه الذي صارت ذمّته مشغولة بعد تحقّق الحوالة ولو كان ديناً بالذات . وإن كان المحيل متبرّعاً في قضاء الدين لا مجال له حينئذٍ للرجوع ؛ لأنّه أبرأ ذمّة المحال عليه من دون مسألته واستدعائه ، ومن المعلوم عدم اعتبار قيد المباشرة في أداء الدين ، كما في سائر الموارد .
1 - إذا كان المحال عليه بريئاً وقد قبل الحوالة مع هذا الوصف واشتغلت ذمّته للمحتال لأجل قبوله ، فهل له الرجوع على المحيل بمجرّد الحوالة وقبولها ، أوليس له ذلك إلّابعد أداء الدين للمحتال ؟ قد جعل في المتن الأقرب الثاني ، والوجه فيه ما أشرنا إليه في بعض المسائل المتقدِّمة « 1 » من أنّ قبول البريء الحوالة لا يرجع إلى أداء دين المحيل تبرّعاً ومجّاناً ، بل يمكن أن يكون لأجل حفظ ماء وجهه أو لبعض الجهات الأخر ، وعليه فجواز رجوعه إلى المحيل يتوقّف على قضاء دينه وأدائه إلى المحتال .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 388 .