تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
مسألة 12 : الظاهر جريان المعاطاة والفضولية في المضاربة ، فتصحّ بالمعاطاة ، ولو وقعت فضولًا من طرف المالك أو العامل تصحّ بإجازتهما 1 .
شرح
الانفساخ مع الاستلزام المذكور ، فتدبّر . ونفى البُعد عن لزوم العمل عليهما نظراً إلى عدم اختصاص لزوم الوفاء بالشرط بالشروط في ضمن العقود اللازمة ؛ لإطلاق دليل لزوم الوفاء بالشرط ، وهو مثل قوله صلى الله عليه وآله : المؤمنون عند شروطهم « 1 » . نعم ، مع فسخ المضاربة وانحلالها لا يبقى مجال للزوم الوفاء ؛ لعدم بقاء المشروط ، ومن هنا يظهر أنّه لو شرطاه في ضمن عقد جائز آخر لم يفسخ يلزم الوفاء به ، وأولى من ذلك ما لو جعلا هذا الشرط في ضمن عقد خارج لازم كالبيع والصلح ونحوهما ، فإنّه لا إشكال في لزوم العمل بالشرط لا مجرّد نفي البُعد . 1 - فإنّ جريان المعاطاة والفضوليّة في العقود لا يكون على خلاف القاعدة ، فإنّ مرجع الأوّل إلى عدم اعتبار اللفظ في مقام الإنشاء ، بل يمكن تحقّقه بالفعل الدالّ عليه عرفاً ، اللهمّ إلّافي مورد ثبوت الإجماع على الخلاف وعدم الجريان ، كالمعاطاة في النكاح ، ومرجع الثاني إلى عدم اعتبار صدور السبب من المالك أو من يقوم مقامه . وبعبارة أخرى إلى عدم مقارنة الرضا وطيب النفس ، ولا دليل على الاعتبار في العقود وإن كان الظاهر اعتباره في باب الإيقاعات على وفق القاعدة أو
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 159 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ؛ الاستبصار 3 : 232 / 833 ؛ قضاءالحقوق 18 : 5 ؛ عوالي اللئالي 1 : 218 / 84 ؛ و 293 / 173 و 2 : 257 / 7 ؛ وعنها وسائل الشيعة 21 : 276 ؛ كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 ؛ بحار الأنوار 49 : 162 ؛ و 75 : 96 / 18 وأيضاً 77 : 167 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 301 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 7 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 36 | الشيخ فاضل اللنكراني