مسألة 2 : كما أنّ الصبيّ محجور عليه بالنسبة إلى ماله ، كذلك محجور عليه بالنسبة إلى ذمّته ، فلا يصحّ منه الاقتراض ولا البيع والشراء في الذمّة بالسلم والنسيئة وإن كانت مدّة الأداء مصادفة لزمان بلوغه . وكذلك بالنسبة إلى نفسه ، فلا ينفذ منه التزويج ، ولا الطلاق على الأقوى فيمن لم يبلغ عشراً ، وعلى الأحوط فيمن بلغه ، ولو طلّق يتخلّص بالاحتياط . وكذا لا يجوز إجارة نفسه ، ولا جعل نفسه عاملًا في المضاربة وغير ذلك . نعم ، لو حاز المباحات بالاحتطاب والاحتشاش ونحوها يملكها بالنيّة ، بل وكذا يملك الجعل في الجعالة بعمله وإن لم يأذن وليّه فيهما 1 .
شرح
عن الغير في إجراء مجرّد صيغة عقد النكاح مثلًا ، وكان مميّزاً عارفاً بالشرائط المعتبرة فيه ، فلا دليل على بطلان إنشائه وعدم الترتّب على عبارته ، بل لو فرض كونه إبناً كبيراً لأبيه ، وأتى بما فات منه من الصلاة مثلًا جامعة لجميع الشرائط ، لا يمكن الالتزام ببطلان عبادته ، وعدم السقوط عنه بعد صيرورته بالغاً مكلّفاً بقضاء الولي على تقدير عدم الإتيان ، كما أنّه لو فرض أنّه أتى بشيء من الصلوات المستحبّة لا وجه للالتزام ببطلانها ، كما ذكرناه في الكتاب المذكور « 1 » وأنّ عبادات الصبيّ شرعيّة لا تمرينيّة .
1 - لا شبهة في أنّ الصبيّ كما أنّه محجور عليه بالإضافة إلى أمواله ، كذلك محجور عليه بالإضافة إلى الذمّة المرتبطة بالأموال ، فلا يصحّ منه الاقتراض ولا البيع والشراء فيالذمّة كالسلم والنسيئة ، مندون فرق بين أن يكون زمان الأداء مصادفاً لزمان قبل بلوغه ، أو لزمان بلوغه ، فإنّ الملاك حال تحقّق المعاملة المستلزم
هامش
( 1 ) - القواعد الفقهية 1 : 341 - 356 .