تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

القول في الصغر

مسألة 1 : الصغير - وهو الذي لم يبلغ حدّ البلوغ - محجور عليه شرعاً لا تنفذ تصرّفاته في أمواله - ببيع وصلح وهبة وإقراض وإجارة وإيداع وإعارة وغيرها - إلّا ما استثني ؛ كالوصيّة على ما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى ، وكالبيع في الأشياء غير الخطيرة كما مرّ وإن كان في كمال التميّز والرشد وكان التصرّف في غاية الغبطة والصلاح ، بل لا يجدي في الصحّة إذن الولي سابقاً ولا إجازته لاحقاً عند المشهور ، وهو الأقوى 1 .
شرح
1 - الصغير - وهو غير البالغ حدّ البلوغ ، وسيأتي علائمه إن شاء اللَّه تعالى - محجور عليه شرعاً في التصرّف في أمواله ولا تنفذ تصرّفاته فيها ؛ سواء كانت معاوضة كالبيع والإجارة والصلح ، أم غير معاوضة كالإقراض والإعارة ونحوهما ، وسواء كانت مشتملة على الغبطة والمصلحة أم لا ، وسواء كانت مسبوقة بإذن الولي أو ملحوقة بإجازته أم لا . نعم ، قد استثنى بعض الموارد كالوصيّة ، وسيأتي إن شاء اللَّه في كتابها « 1 » ، وكالبيع في الأشياء الحقيرة غير الخطيرة على ما هو مذكور في كتاب البيع « 2 » . نعم ، المحجوريّة لا تستلزم مسلوبيّة العبارة وكون لفظه كلا لفظ ، كما أنّه لا ملازمة بين عدم ثبوت الحكم التكليفي الإلزامي عليه ، وبين عدم ثبوت الأحكام الوضعيّة كالضمان إذا أتلف مال الغير مثلًا ، كما أثبتنا ذلك في كتابنا في القواعد الفقهيّة « 3 » ، وذلك لأنّ مسلوبيّة العبارة لم يقم عليها دليل من إجماع أو غيره ، فلو صار وكيلًا
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 20 : 144 - 148 . ( 2 ) - تحرير الوسيلة ، كتاب البيع ، القول في شروط البيع . ( 3 ) - القواعد الفقهية 1 : 331 - 338 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 272 | الشيخ فاضل اللنكراني