تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
مسألة 27 : لو كان الراهن مفلّساً ، أو مات وعليه ديون للناس ، كان المرتهن أحقّ من باقي الغرماء باستيفاء حقّه من الرهن ، فإن فضل شيء يوزّع على الباقين بالحصص ، ولو نقص الرهن عن حقّه استوفى ما يمكن منه ، ويضرب بما بقي مع الغرماء في سائر أموال الراهن 1 . مسألة 28 : الرهن أمانة في يد المرتهن لا يضمنه لو تلف أو تعيّب من دون تعدٍّ وتفريط . نعم ، لو كان في يده مضموناً لكونه مغصوباً أو عارية مضمونة مثلًا ، ثمّ ارتهن عنده لم يزل الضمان إلّاإذا أذن له المالك في بقائه تحت يده ، فيرتفع الضمان على الأقوى . وكذا لو استُفيد الإذن في بقائه في المورد من
شرح
بيعه في الدين ، لكنّ الظاهر هو الجواز كما في المتن ؛ لأنّ رضا الراهن في رهنه وإذنه في ذلك مستلزم للرضا بالبيع . وبعبارة أخرى : عدم الجواز لا يلائم الرهنية وكونه وثيقة للدين ، فجواز رهنه كاشف عن جواز بيعه مع عدم الأداء . وبعبارة ثالثة : ظاهر أدلّة الاستثناء المنع من البيع رغماً للمالك وعلى خلاف نظره ورضاه ، وإلّا فلا مجال للحكم بعدم الجواز مع رضاه بذلك كاملًا ، وفي المقام جعل مثل ذلك رهناً دليل على موافقته مع البيع في صورة عدم الأداء ، ولكن مع ذلك الأحوط الأولى عدم الإخراج من ظلّ رأسه كما في المتن ، والوجه فيه واضح . 1 - لو كان الراهن مفلّساً ؛ أي عرض له الفلس بعد الرهن ، أو مات وعليه ديون للناس مستغرقة لجميع أمواله ، أو فاقداً للمال رأساً ، يكون المرتهن أحقّ من باقي الغرماء لسبق حقّه بالرهن ، فله استيفاء حقّه أوّلًا ، فإن فضل شيء يوزّع على الباقين بالحصص ، ولو نقص الرهن عن دين المرتهن استوفى ما يمكن عن الرهن ، ويشترك مع الغرماء في سائر أموال الراهن لو كانت .