مسألة 3 : الدراهم المغشوشة إن كانت رائجة مع كونها كذلك تجوز المضاربة بها ، ولا يعتبر الخلوص فيها . نعم ، لو كانت قلباً يجب كسرها ولم تجز المعاملة بها لم تصحّ 1 .
مسألة 4 : لو كان له دين على شخص يجوز أن يوكّل أحداً في استيفائه ، ثمّ إيقاع المضاربة عليه موجباً وقابلًا من الطرفين . وكذا لو كان المديون هو العامل ، يجوز توكيله في تعيين ما في ذمّته في نقد معيّن للدائن ، ثمّ إيقاعها عليه موجباً وقابلًا 2 .
شرح
مسائل المضاربة
1 - لا يعتبر الخلوص في الدراهم ، بل هي مع المغشوشيّة وعدم الخلوص فيها لو كانت رائجة مع كونها كذلك تجوز المضاربة بها ، ولو كانت قلباً بحيث يجب كسرها ولم يجز جعلها ثمناً في المعاملات لم تصحّ المضاربة بها ؛ لعدم ثبوت الماليّة لها . ثمّ إنّه ذكر المحقّق في الشرائع أنّه لا يقع بالمغشوش ؛ سواء كان الغشّ أقلّ أو أكثر « 1 » ، والظاهر أنّ المراد بالمغشوش في كلامه هو القلب وإلّا فلا وجه للحكم بالبطلان ، خصوصاً مع رواجها في المعاملة متضمّنة بهذا الوصف ، وأمّا القلب فقد عرفت البطلان فيه ، وإليه يرجع ما عن جامع المقاصد « 2 » من تقييد نحو عبارة المحقّق المذكورة بما إذا لم يكن متعاملًا به . قال : فلو كان معلوم الصرف بين الناس جازت به المعاملة ويصحّ جعله مالًا للقراض ؛ سواء كان الغش أقلّ أو أكثر كما هو ظاهر ، والضابطة هو الرواج في سوق العرف والعقلاء وعدمه . 2 - لو كان له دين على شخص ، فتارةً : يكون المديون غير العامل ، وأخرى :هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 139 .
( 2 ) - جامع المقاصد 8 : 66 .