شرح
وقد حكي عن صاحب العروة « 1 » الالتزام بذلك في باب المساقاة مع أنّها والمزارعة والمضاربة من هذه الجهة من وادٍ واحد من دون فرق بينها ، كما لا يخفى .
ويظهر من الجواهر « 2 » ثبوت الإجماع على اعتبار كون الشركة بنحو الكسر المشاع ، والظاهر عدم ثبوته ، فتدبّر .
9 : أن يكون الربح بين العامل والمالك ، فلو جعل جزءاً منه ولو بصورة الكسر المشاع للأجنبي لا تصحّ المضاربة ، إلّاأن يكون للأجنبي مدخليّة في متعلّق التجارة وحصول الربح ، فإنّه يكون حينئذٍ كالعامل ، والسرّ في المستثنى منه أنّ ثمرة العقد لا تتجاوز عن المتعاقدين ، ولا معنى للتجاوز عنهما كما هو واضح لا يخفى . قال المحقّق في الشرائع : ولو شرط لأجنبي وكان عاملًا صحّ ، وإن لم يكن عاملًا فسد ، وفيه وجه آخر « 3 » .
وفي الجواهر : ولكن في المسالك لابدّ من ضبط العمل بما يرفع الجهالة ، وكونه من أعمال التجارة لئلّا يتجاوز مقتضاها ، وإنّما وصفه بالأجنبي مع كونه عاملًا ؛ لأنّ المراد بالعامل هنا من يكون إليه التصرّف في جميع ما يقتضيه العقد ، وهذا المشروط له ليس كذلك ، وإنّما اشترط عليه عمل مخصوص ؛ بأن يحمل لهم المتاع إلى السوق ، أو أن يدلّل عليه ، ونحو ذلك من الأعمال الجزئيّة المضبوطة ، فلو جعل عاملًا في جميع الأعمال كان العامل - الذي هو أحد أركان العقد - متعدِّداً ، وهو غير محلّ الفرض - إلى أن حكى فيها عنها - أنّ المراد ب « وجه آخر » في كلام المحقّق صحّة
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 616 ، الشرط التاسع .
( 2 ) - جواهر الكلام 26 : 364 - 365 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 2 : 141 .