مسألة 15 : لو رهن شيئاً عند زيد ثمّ رهنه عند آخر أيضاً باتّفاق من المرتهنين كان رهناً على الحقّين ، إلّاإذا قصدا بذلك فسخ الرهن الأوّل وكونه رهناً على خصوص الثاني 1 .
مسألة 16 : لو استدان اثنان من واحد كلّ منهما ديناً ، ثمّ رهنا عنده مالًا مشتركاً بينهما ولو بعقد واحد ، ثمّ قضى أحدهما دينه انفكّت حصّته عن الرهانة . ولو كان الراهن واحداً والمرتهن متعدّداً ؛ بأن كان عليه دين لاثنين فرهن
شرح
للدين الثابت على ذمّة الراهن ، فلا مانع من الانضمام ، وعليه : فيكونان جميعاً رهناً على الدين الواحد مترتّباً على كلّ واحد منهما أحكام العين المرهونة التي سيأتي التعرّض لها إن شاء اللَّه تعالى ، وعلى ما ذكرنا يجوز ضمّ شيء ثالث أو رابع وهكذا ؛ لعدم الفرق ووحدة الملاك كما لا يخفى ، ولأجل ما ذكر يجوز للمرتهن بعد تحقّق الارتهان بشرائطه فسخ الرهن وردّ العين المرهونة إلى الراهن مع كون الدين باقياً ثابتاً في الذمّة ، وعليه فلا حقّ للمرتهن بعد ذلك ، بل له أداء دينه في ظرفه .
1 - لو رهن شيئاً عند زيد مثلًا ثمّ رهنه عند عمرو كذلك باتّفاق من المرتهنين ، فتارةً يكون المقصود فسخ الرهن الأوّل وكونه رهناً على خصوص الثاني ، فلا مانع من ذلك وإن كان الرهن لازماً من ناحية الراهن وجائزاً من ناحية المرتهن كما سيأتي « 1 » ، وإن كان المقصود ثبوته رهناً على الحقّين وعلى الدين الثاني كالدين الأوّل ، فلا مانع من ذلك بعدما عرفت من أنّ الحقّ لا يعدوهما ، وجواز كون شيء واحد رهناً على الحقّين وإن كانا مترتّبين كما تقدّم في المسألة السابقة .
هامش
( 1 ) - سيأتي في الصفحة 255 .