تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
مسألة 12 : الظاهر أنّه يصحّ الرهن على الأعيان المضمونة ، كالمغصوبة والعارية المضمونة والمقبوض بالسوم ونحوها ، وأمّا عهدة الثمن أو المبيع أو الأجرة أو عوض الصلح وغيرها - لو خرجت مستحقّة للغير - فالأقوى عدم صحّته عليها 1 . مسألة 13 : لو اشترى شيئاً بثمن في الذمّة جاز جعل المبيع رهناً على الثمن 2 .
شرح
1 - لعلّ الوجه في صحّة الرهن على الأعيان المضمونة كالمغصوبة ونحوها ممّا هو مذكور في المتن ، إمّا أولويّتها من الدين الثابت على العهدة والمستقرّ في الذمّة ، وإمّا لثبوتها بأنفسها على العهدة ، كما هو التحقيق في مقتضى قاعدة ضمان اليد الثابت بمثل قوله صلى الله عليه وآله : علىاليد ما أخذت حتّى تؤدّي « 1 » ، وإمّا عدم الاختصاص بالدين لعدم قيام دليل عليه ، مضافاً إلى ثبوت حقيقة الرهن بالإضافة إلى كليهما ، كما لا يخفى . وأمّا عدم صحّة الرهن على عهدة الثمن الشخصي ، أو المبيع كذلك ، أو الأجرة ، أو عوض الصلح فيما إذا كانا كذلك لو خرجت هذه الأمور مستحقّة للغير ، فالوجه فيه‌عدم معلوميّة الحال وعدم ثبوت كونها مستحقّة للغير في حال الرهن ، وعلى تقدير الثبوت بعداً لكشف ذلك عن بطلان المعاملة ؛ بيعاً كانت أو إجارةً أو صلحاً ، فلا يجوز أيضاً ؛ لأنّ الرهن على دين يمكن أن يثبت بعد ذلك غير جائز ، كما مرّ من لزوم أن يكون الرهن على دين ثابت في الذمّة ، ولعلّه لما ذكر قد قوّى في المتن عدم الصحّة . 2 - لو اشترى شيئاً بثمن في الذمّة نسيئة وتمّت المعاملة جاز للمشتري جعل
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 69 .