تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
مسألة 13 : بعد بطلان المغارسة يمكن أن يتوصّل إلى نتيجتها ؛ بإدخالها تحت عنوان آخر مشروع يشتركان في الأصول ، إمّا بشرائها بالشركة ولو بأن يوكّل صاحب الأرض الغارس في أنّ كلّ ما يشتري من الفسيل يشتريه لهما ، ثمّ يؤاجر الغارس نفسه لغرس حصّة صاحب الأرض وسقيها وخدمتها في مدّة معيّنة بنصف منفعة أرضه إلى تلك المدّة ، أو بنصف عينها ، أو بتمليك أحدهما للآخر نصف الأصول مثلًا إن كانت من أحدهما ، ويجعل العوض - إذا كانت لصاحب
شرح
واضحة الفساد ، وقيام الدليل على البطلان في مثل البيع والطلاق لا يلازم البطلان في المقام ، وجهالة فترة الملكيّة غير مادحة بعد أنّه لا دليل على قدح مطلق الجهالة في مطلق المعاملات ، ولذا يصحّ النكاح مع احتمال موت الزوجة مثلًا بلا فصل . فاللازم أن لا تكون المعاملة غررية عند العرف والعقلاء ، والمغارسة ليست بغرريّة ، ومنه يظهر الجواب عن الوجه الثالث ، فمناقشة المحقّقين في البطلان غير خالية عن الوجه إن لم يكن هناك إجماع على الخلاف ، والظاهر ثبوته . ولا فرق في البطلان بين صورة اشتراط كون حصّة من الأرض للعامل ، وبين صورة عدمه . وكذا لا فرق بين ما إذا كانت الأصول من المالك ، أو من العامل ، وحينئذٍ بعد بطلان المغارسة يكون الغرس لصاحبه ، فإن كانت من مالك الأرض فعليه اجرة عمل الغارس ؛ لعدم إقدامه عليه مجّاناً وبلا عوض ، وإن كانت من الغارس فعليه اجرة الأرض إلى الحال ، فإن تراضيا على الإبقاء بلا اجرة أو معها فهو ، وإلّا فلمالك الأرض الأمر بالقلع ، غاية الأمر أنّ عليه أرش النقص إن نقص بالقلع . كما أنّ للغارس قلع مغروساته ، لكن عليه طمّ الحفر ونحو ذلك ممّا حصل بالقلع ، ولا يجب عليه قبول إجازة مالك الأرض للإبقاء أو إلزامه بها ولو من دون اجرة .