الخراجيّة على المالك ، إلّاإذا اشترطا كونه على العامل أو عليهما 1 .
مسألة 15 : لا يجوز للعامل في المساقاة أن يساقي غيره إلّابإذن المالك ، لكن مرجع إذنه فيها إلى توكيله في إيقاع مساقاة أخرى للمالك مع شخص ثالث بعد فسخ الأولى ، فلا يستحقّ العامل الأوّل شيئاً . نعم ، يجوز للعامل تشريك غيره في العمل على الظاهر 2 .
شرح
1 - الخراج الذي يأخذه السلطان في الأراضي الخراجيّة إنّما هو على مالك الأرض ، إلّامع اشتراط كونه على العامل بعضاً أو كلّاً ؛ لما ذكرنا في كتاب المزارعة « 1 » من أنّ الظاهر كون الخراج إنّما هو على الأرض ؛ سواء استفيد منها أم لا ، كالعين المستأجرة التي يجب على مستأجرها دفع الأجرة ؛ سواء استفاد من منفعتها أم لا . نعم ، مع اشتراط الخلاف يكون المتّبع هو الاشتراط كما لا يخفى .
2 - طرف المالك في المساقاة إنّما هو العامل ؛ سواء عمل شخصاً أو بمعونة الغير ، والأحكام التي تترتّب على العامل إنّما تكون مترتّبة عليه . نعم ، الظاهر أنّه لا مانع من تشريك غيره في العمل ، بمعنى كونه أيضاً طرفاً للمالك ؛ كما إذا كان المشتري في البيع شريكين أو أزيد ، لكن لا يجوز للعامل أن يساقي غيره بحيث يصير ذلك الغير طرفاً للمالك إلّافي صورة إذن المالك ، لكن مرجع إذنه إلى جعل الخيار له في فسخ المساقاة الأولى ، وإيقاعمساقاة ثانية وكالة معشخصثالث ، فإنّه لا يستحقّ العامل الأوّل على المالك شيئاً ، ويصير الشخص الثالث طرفاً للمالك بالكلّية كما لا يخفى .
هذا بحمدللَّه تمام الكلام في شرح كتاب المساقاة .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 163 .