وهي المعاملة على أصول ثابتة ؛ بأن يسقيها مدّة معيّنة بحصّة من ثمرها .
وهيعقد يحتاج إلىإيجاب - كقول صاحب الأصول : « ساقيتك » أو « عاملتك » أو « سلّمت إليك » وما أشبه ذلك - وقبول ، نحو : « قبلت » وشبهه . ويكفي فيهما كلّ لفظ دال على المعنى المذكور بأيّ لغة كانت ، والظاهر كفاية القبول الفعلي بعد الإيجاب القولي ، كماتجري فيها المعاطاة على مامرّ في المزارعة « 1 » .
ويعتبر فيها بعد شرائط المتعاقدين - من البلوغ ، والعقل ، والقصد ، والاختيار ، وعدم الحجر لسفه فيهما ، ولفلس من غير العامل - أن تكون الأصول مملوكة عيناً أو منفعة ، أو يكون المتعامل نافذ التصرّف لولاية أو غيرها ، وأن تكون معيّنة عندهما معلومة لديهما ، وأن تكون مغروسة ثابتة ، فلا تصحّ في الفسيل قبل الغرس ، ولا على أصول غير ثابتة كالبطّيخ والخيار ونحوهما ، وأن تكون المدّة معلومة مقدّرة بما لا يحتمل الزيادة والنقصان كالأشهر والسنين .
والظاهر كفاية جعل المدّة إلى بلوغ الثمر في العام الواحد إذا عيّن مبدأ الشروع في السقي ، وأن تكون الحصّة معيّنة مشاعة بينهما مقدّرة بمثل النصف أو الثلث ونحوهما ، فلا يصحّ أن يجعل لأحدهما مقداراً معيّناً والبقيّة للآخر ، أو يجعل لأحدهما أشجاراً معلومة وللآخر أخرى .
. . . . . . . . . . . . . . . نعم ، لا يبعد جواز أن يشترط اختصاص أحدهما بأشجار معلومة والاشتراك
هامش
( 1 ) - تحرير الوسيلة 1 : 496 .