تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
مسألة 18 : تجوز المزارعة على أرض بائرة لا يمكن زرعها إلّابعد إصلاحها وتعميرها على أن يعمّرها ويصلحها ويزرعها سنة أو سنتين مثلًا لنفسه ، ثمّ يكون الحاصل بينهما بالإشاعة بحصّة معيّنة في مدّة مقدّرة 1 .
شرح
فلا وجه للاشتراك في المقام ، حيث إنّ البذر حينئذٍ يختصّ بباذله ؛ سواء كان هو الزارع أو مالك الأرض « 1 » . 1 - تجوز المزارعة على أرض بائرة لها مالك - ولكن لا يمكن زرعها إلّابعد إصلاحها وتعميرها - على أن يعمّرها ويصلحها ويزرعها سنة أو سنتين مثلًا ، وكان الحاصل لنفس العامل ، ثمّ بعد صيرورتها دائرة يكون الحاصل بينهما بالإشاعة بحصّة معيّنة في مدّة مقدّرة كسائر موارد المزارعة ، ولا منافاة بين الأمرين : اختصاص الحاصل بالعامل في مدّة التعمير والإصلاح ، واشتراكه بينه وبين المالك بعده في مدّة معيّنة ؛ لأنّ كلا الأمرين إنّما هو مع تراضي الشخصين . وعدم كون الفترة المؤثّرة في التعمير بعنوان المزارعة - لما عرفت من أنّه لا يجوز في المزارعة جعل مجموع الحاصل لأحدهما - لا ينافي ثبوت المزارعة بعد تلك الفترة ، وثبوت الحاصل بينهما بعدها بالإشاعة كما هو شأن المزارعة . وفي الحقيقة هنا أمران جعل الحاصل للعامل في مقابل التعمير والإصلاح في تلك الفترة مثل سنة أو سنتين ، وثبوت المزارعة بعدها مع شرائطها التي من جملتها عدم اختصاص الحاصل بأحدهما ، وحيث يكون الأمران مع تراضي الطرفين وموافقة الشخصين ولا جهالة في البين فلا مانع منه أصلًا ، هذا تمام الكلام في باب المزارعة ، ويتلوه بحث المساقاة إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) - المباني في شرح العروة الوثقى ، كتاب المزارعة : 303 .