مسألة 17 : لو بقيت في الأرض أصول الزرع بعد جمع الحاصل وانقضاء المدّة ، فنبتت بعد ذلك في العام المستقبل ، فإن كان القرار الواقع بينهما على اشتراكهما في الزرع وأصوله كان الزرع الجديد بينهما على حسب الزرع السابق ، وإن كان على اشتراكهما فيما خرج من الزرع في ذلك العام فهو لصاحب البذر ، فإن أعرض عنه فهو لمن سبق 1 .
شرح
1 - لو بقيت في الأرض أصول الزرع بعد جمع الحاصل وانقضاء المدّة . فنبتت بعد ذلك في العام المستقبل الخارج عن المدّة المعيّنة ، ففي المتن التفصيل بين ما إذا كان القرار الواقع بينهما على اشتراكهما في الزرع وأصوله كان الزرع الجديد بينهما على حسب الزرع السابق ، وإن كان القرار على الاشتراك فيما خرج من الزرع في ذلك العام - أي المدّة المعيّنة - فهو لصاحب البذر ، فإن كان صاحب البذر فواضح كون الحاصل له ، وإن كان العامل فمقتضى تبعيّة النتاج للبذر الالتحاق به . نعم ، في صورة الإعراض فهو لمن سبق .
وذكر صاحب العروة أنّه يحتمل أن يكون لهما مع عدم الإعراض مطلقاً ؛ لأنّ المفروض شركتهما في الزرع وأصله ، وإن كان البذر لأحدهما أو لثالث ، قال : وهو الأقوى « 1 » .
وذكر بعض الأعلام قدس سره في الشرح أنّه مبنيّ على ما أفاده من كون مبدأ الاشتراك بين المالك والعامل من حين نثر البذر بحيث يكون الحبّ مشتركاً بينهما ، أو يكون ذلك بالاشتراط بناءً على جوازه . وأمّا على غير هذين الوجهين كالوجهين الأخيرين اللذين ذكرهما ، أو الوجه الذي ذكرناه من كون مبدأ الاشتراك أوّل أزمنة حصول الزرع ، فحيث إنّ عقد المزارعة لا يقتضي إلّاالاشتراك في الحاصل ،
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 609 - 610 ، مسألة 3514 .