تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
مسألة 15 : خراج الأرض ومال الإجارة للأرض المستأجرة على المزارع لا الزارع ، إلّاإذا اشترط عليه كلّاً أو بعضاً ، وأمّا سائر المؤن - كشقّ الأنهار ، وحفر
شرح
تابعة للبذر وملكاً لصاحبه . وثالثة : يصرّحان بالتفكيك وجعل البذر لأحدهما ، والحشيش والقصيل والتبن للآخر مع الاشتراك في الحبّ . وأمّا في صورة الإطلاق ، فقد استظهر في المتن أنّ مقتضى وضع المزارعة عند الإطلاق هو الوجه الأوّل الذي مرجعه إلى الاشتراك في جميع الأمور المذكورة لا في خصوص الحبّ ، خصوصاً مع أهمّيتها في باب الأغراض والأموال ، وعليه فالزرع بمجرّد طلوعه وبروزه يكون مشتركاً بينهما ويترتّب على ذلك سوى الاشتراك في الكلّ أمور : منها : استقلال كلّ واحد منهما في باب تعلّق الزكاة إذا بلغ نصيبه النصاب ، ولا يلزم بلوغ المجموع كما لا يخفى . ومنها : أنّه لو حصل فسخ من أحدهما بخيار ، أو منهما بتقايل في الأثناء يكون الزرع بينهما ، وليس لصاحب الأرض اجرتها على العامل ، ولا للعامل الأجرة على عمله بالنسبة إلى ما مضى ؛ لأنّ أثر الفسخ والتقايل إنّما هو من حينه لا من أوّل العقد وجعله كالعدم من الأوّل . وأمّا بالنسبة إلى الآتي إلى زمان البلوغ والحصاد ، فإن وقع بينهما التراضي بالبقاء بلا اجرة ، أو معها ، أو على القطع قصيلًا ، فلا إشكال ، وإلّا فكلّ منهما مستقلّ بالنسبة إلى حصّته ، وحيث يكون الزرع الفعلي مشتركاً بينهما فيجوز لكلّ منهما مطالبة القسمة . أمّا إذا كانت المطالبة من قبل المالك فله إلزام العامل بقطع حصّته ، كما أنّه إذا كانت المطالبة من العامل يجوز له قطع سهمه ونصيبه ليرتفع الاشتراك بالكلّية .