تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
مستنداً إلى جعل جميع الحاصل للزارع ، فالأقوى حينئذٍ عدم اجرة الأرض والعوامل عليه ، وليس للزارع إبقاء الزرع إلى بلوغ الحاصل ولو بالأجرة ، فللمالك أن يأمر بقلعه 1 . مسألة 14 : كيفيّة اشتراك العامل مع المالك في الحاصل تابعة للجعل الواقع بينهما ، فتارةً : يشتركان في الزرع من حين طلوعه وبروزه ، فيكون حشيشه وقصيله وتبنه وحبّه كلّها مشتركة بينهما . وأخرى : يشتركان في خصوص حبّه ؛ إمّا من حين انعقاده ، أو بعده إلى زمان حصاده ، فيكون الحشيش والقصيل
شرح
1 - لو تبيّن بطلان المزارعة بعدما زرع العامل الأرض ففيه تفصيل ، فإنّه إن كان البذر لصاحب الأرض فمقتضى تبعيّة النتاج للبذر أن يكون الزرع بأجمعه لصاحب الأرض ، غاية الأمر أنّه حيث لم يقدم العامل على العمل مجّاناً وبلا عوض تكون اجرة العامل والعوامل إن كانت من العامل على صاحب الأرض ، إلّاإذا كان منشأ البطلان جعل جميع الحاصل لصاحب الأرض ، فإنّ الظاهر عدم ثبوت الأجرة عليه للإقدام مجّاناً ، وإن كان البذر للعامل فمقتضى قاعدة التبعيّة المذكورة كون الزرع للزارع وعليه اجرة الأرض ، وكذا العوامل إن كانت من صاحب الأرض ، إلّاإذا كان الملاك في البطلان جعل جميع الحاصل للزارع ، فإنّ الظاهر حينئذٍ عدم ثبوت شيء من اجرة الأرض والعوامل عليه لعين ما ذكر ، وعلى أيّ فبعد تبيّن البطلان فليس هنا حقّ للزارع بالنسبة إلى البقاء إلى أن يتحقّق الحاصل ولو بالأجرة ، فللمالك الأمر بقلعه كما في نظائره كما لا يخفى ، وقد مرّ « 1 » بعض الكلام في هذه الجهة فراجع .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 148 .