تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
مسألة 4 : لو طلب أحد الشريكين القسمة بأحد أقسامها ، فإن كانت قسمة ردّ ، أو كانت مستلزمة للضرر فللشريك الآخر الامتناع ولم يجبر عليها ، وتسمّى هذه قسمة تراض ، وإن لم تكن قسمة ردّ ولا مستلزمة للضرر يجبر عليها الممتنع ، وتسمّى قسمة إجبار . فإن كان المال لا يمكن فيه إلّاقسمة الإفراز أو التعديل فلا إشكال . وأمّا فيما أمكن كلتاهما ، فإن طلب قسمة الإفراز يجبر الممتنع ، بخلاف ما إذا طلب قسمة التعديل ، فإذا كانا شريكين في أنواع متساوية الأجزاء - كحنطة وشعير وتمر وزبيب - فطلب أحدهما قسمة كلّ نوع بانفراده قسمة إفراز أجبر الممتنع ، وإن طلب قسمة تعديل بحسب القيمة لم يجبر . وكذا إذا كانت بينهما قطعتا أرض أو داران أو دكّانان ، فيجبر الممتنع عن قسمة كلّ منهما على حدة ، ولا يجبر على قسمة التعديل . نعم ، لو كانت قسمتها منفردة مستلزمة للضرر دون قسمتها بالتعديل أجبر الممتنع على الثانية دون الأولى 1 .
شرح
1 - لو طلب أحد الشريكين القسمة بأحد أقسامها ، فإن كانت القسمة المطلوبة قسمة الردّ المستلزمة لضمّ مال غير مشترك إلى المال المشترك كما عرفت ، أو كانت مستلزمة للضرر على الشريك الآخر فله الامتناع ، ولا يجبر عليها لا لجريان قاعدة « لا ضرر » في الفرض الثاني ، لما عرفت من أنّها بعيدة عن الأحكام الفقهيّة بمراحل كما تقرّر في محلّه ، بل لأجل عدم الدليل على وجوب القبول أو الإجبار في هذه الصورة ، وتسمّى هذه قسمة تراض ، ولعلّ التسمية بملاحظة توقّفها كذلك على رضا الشريك وموافقته . وإن لم تكن قسمة ردّ ولا مستلزمة للضرر بوجه ، فيجبر الممتنع من الشريكين أو الشركاء عليها وتسمّى قسمة إجبار ؛ لجوازه بل وجوبه ، فإن كان المال لا يمكن فيه إلّاخصوص قسمة الإفراز أو خصوص قسمة التعديل فلا إشكال ، وأمّا فيما إذا
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 120 | الشيخ فاضل اللنكراني