الواحد سهماً والاثنان سهماً ، وتسمّى هذه قسمة التعديل . وإمّا بضمّ مقدار من المال مع بعض السهام ليعادل الآخر ؛ كما إذا كان بين اثنين غنمان قيمة أحدهما خمسة دنانير والآخر أربعة ، فإذا ضمّ إلى الثاني نصف دينار تساوى مع الأوّل ، وتسمّى هذه قسمة الردّ 1 .
شرح
1 - القسمة على أقسام :
منها : قسمة إفراز ، ومجراها المثليّات ؛ كالحبوب والأدهان والألبان وغيرها ، وبعض القيميات المتساوية الأجزاء ؛ كطاقة واحدة من الأقمشة التي تساوت أجزاؤها ، وقطعة واحدة من أرض بسيطة تساوت أجزاؤها ، والتعديل الواقع في هذا القسم يكون بحسب الأجزاء والكمّية كيلًا أو وزناً ، أو عدّاً ، أو مساحة .
ومنها : قسمة التعديل ؛ وهي جارية في القيميات إذا تعدّدت ، والملاك فيها هي القيمة والماليّة ؛ كالأغنام والعقار والأشجار إذا ساوى بعضها مع بعض بحسب القيمة ؛ كما إذا اشترك اثنان في ثلاثة أغنام تكون قيمة أحدها مساوية لقيمة الباقين ، فيجعل الواحد سهماً والاثنان سهماً ، وأمّا إذا اشتركا في غنمين متساوي القيمة - كما إذا اشتراهما بمال مشترك - فالقسمة فيها قسمة إفراز ، كما تقدّم في الصورة الأولى .
ومنها : قسمة الردّ ؛ وهو ما إذا ضمّ مقدار من المال - أي من أحد الشريكين - مع بعض السهام ليعادل الآخر ؛ كما إذا كان بين اثنين غنمان قيمة أحدهما خمسة دنانير والآخر أربعة ، فإذا ضمّ إلى الثاني نصف دينار يتساوى مع الأوّل ، وكأنّه يكون لكلّ منها أربعة دنانير مع النصف ، ولعدم حصول الترجيح تتحقّق القسمة بين الغنمين ، فمن وقع له الغنم الذي تكون قيمته خمسة دنانير لابدّ له أن يردّ إلى الآخر نصف دينار ليعادل الآخر ؛ لفرض كون شركتهما بنحو التساوي ، وإلّا فقبل القسمة لا يعلم بأنّه على من يجب له ردّ نصف دينار ، كما هو أوضح من أن يخفى .