مسألة 6 : لو كانت دار ذات بيوت أو خان ذات حجر بين جماعة ، وطلب بعض الشركاء القسمة أجبر الباقون ، إلّاإذا استلزم الضرر من جهة ضيقهما وكثرة الشركاء 1 .
شرح
الأوّل منهما ويجبر الآخر لو امتنع ، بخلاف الثاني .
والسرّ فيه ما عرفت من انحفاظ حصّة كلّ منهما من المال المشترك بحالها في الفرض الأوّل ، بخلاف الفرض الثاني الذي يختصّ أحدهما بالعلو والآخر بالسفل مع كونهما معاً مشتركا غير مختصّ بأحدهما ، فهو شبيه قسمة الردّ التي تحتاج إلى انضمام مال غير مشترك إليه ، وقد مرّ أنّه لا تصل النوبة إلى قسمة الردّ مع إمكان القسمة بالنحوين الآخرين .
وفي المقام نقول بأنّه لو انحصر الأمر في القسم الأخير يجبر الآخر عليه إذا لم يستلزم الضرر ولا الردّ ؛ لأنّه وإن لم تكن قسمة الردّ ، إلّاأنّه مثلها في عدم الانتقال إليه مع إمكان أحد النحوين الآخرين ، وهذا المعنى جار في أمثال المقام ؛ كما إذا اشترك اثنان في قطعتين من الأرض يكون بينهما الاختلاف لا من حيث القيمة ، بل من الجهات الأخرى التي يختلف الأنظار فيها من جهة الشرقية والغربية وغيرها .
1 - لو كانت دار ذات بيوت أو خان ذات حجر مشتركة بين جماعة ، وطلب بعض الشركاء القسمة بنحو لا تستلزم الضرر من جهة الضيق وكثرة الشركاء ، فاللازم إجبار الباقين عليه ؛ إمّا بتخصيص كلّ بيت أو حجرة إلى واحد من الشريكين أو الشركاء مع بقاء الشركة في نفس الفضاء والخان ، وإمّا بتقسيمهما أيضاً وتخصيص كلّ من المجموع بالآخر مع الإمكان وعدم استلزام الضرر ، وإلّا يتحقّق الانتقال إلى قسم لا يكون فيه ذلك ، وبالجملة ربما لا يتحقّق بدون