مسألة 14 : لو تبيّن بطلان عقد الشركة كانت المعاملات الواقعة قبله محكومة بالصحّة إذا لم يكن إذنهما متقيّداً بالشركة إذا حصلت بالعقد ، أو بصحّة عقدها في غيره . هذا إذا اتّجر كلّ منهما أو واحد منهما مستقلّاً ، وإلّا فلا إشكال . وعلى الصحّة لهما الربح وعليهما الخسران على نسبة المالين ، ولكلّ منهما اجرة مثل عمله بالنسبة إلى حصّة الآخر 1 .
شرح
بهذا الشرط تكليفاً ، وأمّا عدم تأثير الرجوع على تقدير المخالفة فلا ، غاية الأمر أنّه يكون عدم الوفاء به موجباً لجواز الفسخ في ذلك العقد اللازم ، نظراً إلى خيار تخلّف الشرط كما هو واضح . وأمّا إذا اشترطا عدم الرجوع في الشركة في ضمن عقد جائز ، فالظاهر أيضاً بمقتضى ما تقدّم وجوب الوفاء بالشرط ما دام كون ذلك العقد الجائز باقياً ، فراجع .
1 - لو تبيّن بطلان عقد الشركة لجهة موجبة له ، فحيث إنّ الشركة العقديّة متقوّمة بالإذن ، فإذا كان إذنهما متقيّداً بالشركة الحاصلة بالعقد ، أو بصحّة عقد الشركة في غيره ، تكون المعاملات الواقعة غير صحيحة لعدم ثبوت الإذن فيها ، وإذا لم يكن إذنهما متقيّداً بذلك فالظاهر أنّ المعاملات الواقعة محكومة بالصحّة ، وعلى تقديرها يكون لهما الربح وعليهما الخسران على نسبة المالين ، وإذا اتّجر كلّ منهما أو واحد مستقلّاً يكون له اجرة مثل عمله بالنسبة إلى حصّة الآخر ، وأمّا لو اتّجرا معاً من دون استقلال فلا يستحقّ شيئاً من أجرة المثل ؛ لأنّ العمل كان مشتركاً بينهما . نعم ، لو احرز أنّ عمل أحدهما يكون أنقص من الآخر يكون للآخر بنسبة الزيادة أجرة المثل بالإضافة إلى حصّة الآخر ، والسرّ في إضافة الحصّة إلى الآخر واضح ؛ لعدم الاستحقاق بالإضافة إلى عمل حصّة نفسه . هذا تمام الكلام في مسائل الشركة .