تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

القول في القسمة

وهي تمييز حصص الشركاء بعضها عن بعض ؛ بمعنى جعل التعيين بعدما لم تكن معيّنة بحسب الواقع ، لا تمييز ما هو معيّن واقعاً ومشتبه ظاهراً ، وليست ببيع ولا معاوضة ، فلا يجري فيها خيار المجلس ولا خيار الحيوان المختصّان بالبيع ، ولا يدخل فيها الربا وإن عمّمناه لجميع المعاوضات 1 .
شرح
1 - حقيقة القسمة تعيين حصّة كلّ شريك بعدما لم تكن معيّنة بحسب الواقع ، كما في امتزاج الماء بالماء والخلّ بالخلّ الموجب للشركة القهريّة الواقعيّة ، ولا تكون الحصص متميِّزة ولا متعيّنة عرفاً ولا عقلًا ، وليست القسمة عبارة عن تمييز ما هو معيّن واقعاً ومشتبه ظاهراً ، فإنّه يرد عليه : أوّلًا : عدم التعيّن الواقعي في المثال الذي فرضناه ؛ لعدم التمييز ولو عقلًا فضلًا عن العرف . وثانياً : لزوم الرجوع إلى القرعة فقط في مثل تلك الموارد ، كما وردت بالإضافة إلى قطيع غنم دخل فيها غنم مملوك للآخر من غير تعيين ، من غير حاجة إلى شيء آخر من تعديل السهام وغيره ، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى . ويدلّ على مشروعيّة القسمة الكتاب ؛ كقوله تعالى : وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُوا الْقُرْبَى « 1 » ، وقوله تعالى : وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ « 2 » ، والسنّة : فقد روي أنّ عبداللَّه بن يحيى كان قسّاماً لأمير المؤمنين عليه السلام « 3 » ، وقد قسّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله خيبر
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 8 . ( 2 ) - القمر ( 54 ) : 28 . ( 3 ) - المبسوط 8 : 133 و 134 .