تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
يحسب ما دفعه بعنوان عوض ما ينفق عليه على المستأجر ، فالمكافأة من ماله ، وإن لم يكن البقاء عنده في مصلحة المستأجر بل لغرض آخر لا يرجع إليه فالمكافأة من ماله ، ولا يجوز له الحساب على المستأجر بوجه . ويرد على هذا الاستدلال أمران : الأوّل : أنّ الظاهر من مورد السؤال كون النفقة ثابتة على المستأجر إمّا بعنوان الجزئية للُاجرة ، كما يدلّ عليه جعلها في عرض الدراهم المسمّاة وإدخال باء العوض عليها ، وإمّا بعنوان الشرطية كما هو المتداول في التعبير عن الشرط ، وعلى أيّ فمورد السؤال صورة التعرّض للنفقة والتصريح بها ، ومحلّ البحث إنّما هو ما إذا لم يكن مذكوراً في العقد لا شطراً ولا شرطاً ، فالرواية أجنبيّة عن المقام . الثاني : أنّ التفصيل بهذه الكيفية المذكورة في الجواب بناءً على المعنى الذي ذكره المستدلّ مخالف لمورد السؤال ، فإنّه لا ينبغي الارتياب في أنّ المفروض في السؤال أنّ بقاء الأجير عند رجل من أصحابه شهراً أو أكثر لم يكن إلّالغرض الاشتغال بالعمل الذي فيه صلاح المستأجر ولغاية قضاء حاجته والإتيان بالعمل المستأجر عليه ، ويدلّ عليه قول السائل : « فيصيب عنده ما يغنيه من نفقة المستأجر » . فإنّ ظاهره أنّه مع عدم وجود الرجل الذي دعاه لم يكن بدّ من نفقة المستأجر ، وكذا قوله : « فنظر الأجير إلى ما كان ينفق عليه في الشهر » . وعليه فلا معنى للتفصيل بأنّه إن كان البقاء عنده لمصلحة المستأجر فكذا وإلّا فكذا . ومن هنا استقرب المحقّق الإصفهاني قدس سره أن يرجع الضمير المستتر في « كان » إلى المكافأة ، فيصير حاصل المعنى أنّ هذه المكافأة بعد فرض عدم استحقاق النفقة في مفروض المسألة إن كانت مصلحة للمستأجر كانت من المال المصروف في مصالح المستأجر فيحتسب عليه ، وإلّا كان