تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
وثانياً على اقتضاء حرمة الإجارة لبطلانها ، ولا نقول باقتضاء مجرّد الحرمة المولوية المتعلّقة بنفس الإجارة لبطلانها مع استجماعها لشرائط النفوذ حتّى ملك التصرّف ، إذ لا تزول بالحرمة إلّاالسلطنة التكليفية ؛ وهي إباحة الإجارة دون السلطنة الوضعية التي لا تزول إلّابفقد شرط من شروط الصحّة ، بل من حيث إنّه لا يتمكّن في خصوص المقام من تسليم العمل في تمام المدّة خارجاً حيث لا قوّة على العمل ، بل لا حياة للعامل إلّا بما يتقوّت به ، والمفروض عدم ما يتقوّت به من جميع الوجوه « 1 » ، انتهى ملخّصاً . ويرد عليه - مضافاً إلى أنّه لم يكن المفروض عدم وفاء الأجرة بالنفقة التي يتوقّف عليها حياته ، وكذا لم يكن المفروض ما إذا لم يتمكّن من النفقة ولو بالسّرقة والغصب وأمثالهما من الوجوه والطرق غير الشرعيّة ، بل المفروض عدم وفاء الأجرة بالنفقة العادية وعدم التمكّن من النفقة بوجه شرعي كالاستدانة ونحوها ، وفي هذه الصورة لا يتحقّق خلل في شرائط صحّة الإجارة بوجه - أنّ عدم القدرة على تسليم تمام العمل خارجاً لم يثبت كونه قادحاً في صحّة الإجارة ، بل يحتمل التبعيض باختيار الصحّة في المقدور . غاية الأمر ثبوت الخيار للمستأجر مع الجهل . مع أنّه يمكن فرض تحقّق القدرة على تسليم تمام العمل من ناحية وجوب حفظ النفس المحترمة من الهلاك ، وعليه فيجب على المستأجر عيناً الأجرة بمقتضى عقد الإجارة وكفاية تكميل النفقة من جهة وجوب حفظ النفس المحترمة ، والكلام إنّما هو في وجوب النفقة زائدة على الأجرة من جهة نفس الاستئجار لا عنوان آخر غيره ، فلم يقم دليل على
هامش
( 1 ) - بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 288 .