تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
مدّة خاصّة وجهة معيّنة بحيث كان مرجعها إلى صيرورة المستأجر مالكاً لنفس العين بهذه الكيفية ، يمكن أن يقال بوجوب الإنفاق عليه من جهة كونه مالكاً لو لم نقل بانصراف دليل وجوب الإنفاق على المالك عن مثل هذا المالك ، الذي تكون ملكيّته من أوّل الأمر موقّتة محدودة وفي جهة خاصّة ، كما لا يخفى . وبالجملة : لم يقم دليل على ثبوت وجوب السقي والعلف بالإضافة إلى المستأجر . نعم ، فيما إذا كانت الدابّة بيد المستأجر ولم يكن المالك مصاحباً لها - كما إذا استأجر الدابّة لأن يسافر بها بنفسه من دون مصاحبة المالك أو من هو بمنزلته - لا يبعد أن يقال باقتضاء الشرط الضمني في عقد الإجارة للسقي والعلف ، كاقتضاء الشرط الضمني من ناحية المستأجر كون الدابّة صحيحة غير معيوبة . بقي في هذا المقام جهتان : الجهة الأولى : أنّه على تقدير القول بوجوب السقي والعلف على المستأجر إمّا مطلقاً ، أو في خصوص الصورة المذكورة هل يستحقّ الأجرة على نفس هذين العملين مع عدم قصد التبرّع والمجّانية أم لا ؟ الظاهر هو الأوّل ؛ لأنّ مجرّد الوجوب لا ينفي استحقاق الأجرة مع احترام العمل وعدم قصد التبرّع كما هو المفروض . نعم ، تختصّ الوديعة التي حقيقتها الاستنابة في الحفظ بعدم ثبوت الأجرة على الحفظ فيها لكون طبعها آبياً عن ذلك ، بل ربّما احتمل ثبوت الأجرة فيها أيضاً لقاعدة الاحترام لو لم يكن مخالفاً للإجماع . الجهة الثانية : أنّه هل يستحقّ المستأجر عوض ما بذله في مقام حفظه من العلف والماء لو بذل في مقابله مالًا أم لا ؟ الظاهر هو الاستحقاق ؛ لأنّه مضافاً إلى أنّه لم ينهض دليل على المجّانية يدلّ عليه الصحيحة