عن عنوان المسجدية بانقضاء وقته المؤقّت ، ويشتدّ استبعادهم إذا كانت المدّة قليلة كسنة أو أقلّ .
ثمّ إنّه على تقدير جواز استئجار الأرض لتعمل مسجداً هل يترتّب عليه بعد أن عملت مسجداً الأحكام والآثار الثابتة للمساجد ؛ من حرمة التلويث ودخول الجنب والحائض والفضيلة المترتّبة على الصلاة في المسجد أم لا ؟
حكي الأوّل عن الأردبيلي « 1 » نظراً إلى أنّه بعد عدم اعتبار الوقفيّة في صيرورة الأرض مسجداً لا مانع من ثبوت أحكامه في مثل المقام ، ولكن صاحب العروة بعد اختياره جواز أصل الاستئجار قوّى عدم ثبوت آثار المسجد ، ثمّ قال : نعم إذا كان قصده عنوان المسجدية لا مجرّد الصلاة فيه وكانت المدّة طويلة كمائة سنة أو أزيد لا يبعد ذلك ؛ لصدق المسجد عليه حينئذٍ « 2 » .
وأورد عليه بعض المحقّقين من المحشّين بقوله : لا قوّة فيه بعد فرض أنّها عملت مسجداً « 3 » .
وأورد عليه أيضاً بعض الشارحين بقوله : إنّه إذا اعتبر الدوام في المسجدية فلا مجال للإجارة المذكورة ، وإن لم يعتبر لا حاجة إلى اعتبار أن تكون المدّة طويلة « 4 » .
وكيف كان ، فالظاهر أنّ ترتّب الأحكام والآثار يدور مدار الاسم ، فإن قيل باعتبار الوقفيّة في تحقّقه لا مجال لدعوى ترتّب الآثار على مثل
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان 10 : 21 - 22 .
( 2 ) - العروة الوثقى 5 : 99 ، مسألة 2 .
( 3 ) - العروة الوثقى 5 : 99 .
( 4 ) - مستمسك العروة الوثقى 12 : 119 - 120 .