شرح
فسادها فقد تبيّن انتفاؤه . يدفعها أنّ ظاهر نصوص « 1 » عدم الضمان مع الاستئمان عموم الحكم لصورة التلف المؤدّي إلى فساد العقد من أوّل الأمر ، فتدلّ تلك النصوص على نفي الضمان مع الاستئمان ولو كان في العقد الفاسد ، فلاحظ تلك النصوص العامّة والخاصّة في مواردها ، فإنّها تدلّ على ما ذكرنا من أنّ الاستئمان المبنيّ على العقد موضوع لعدم الضمان وإن تبيّن بطلان العقد « 2 » .
وقد أورد عليه بأنّه قد وقع في كلامه الخلط بين كون مبنى الاستدلال هو الاستئمان المتحقّق في الإجارة ، وبين كون المبنى هي النصوص الدالّة على عدم الضمان في الإجارة من دون لحاظ الاستئمان ، واللازم هو التفكيك بين الأمرين ، ضرورة أنّه إن كان الملاك في عدم الضمان في الإجارة الصحيحة هو تحقّق الاستئمان فلا شكّ في وجود هذا الملاك في الإجارة الفاسدة أيضاً كما عرفته منّا ، وإن كان الملاك فيه هي النصوص الدالّة على عدم الضمان ، نظراً إلى عمومها لصورة التلف المؤدي إلى فساد العقد من أوّل الأمر ، فيمكن أن يورد عليه بابتناء ذلك على كون التلف موجباً للفساد من أوّل الأمر مع أنّ الشهرة على خلافه ، كما سيأتي في محلّه .
هذا ، مضافاً إلى أنّه على تقدير تسليم ذلك يمكن أن يقال : بأنّ ورود تلك النصوص في مورد الإجارة مع ظهورها في الإجارة التي تكون موصوفة بوصف الصحّة الواقعية يمنع عن شمولها لصورة التلف المؤدّي إلى الفساد من الأوّل ، الموجب لكون الإجارة موصوفة بوصف الصحّة الظاهرية .
ولو قيل : بأنّ ذلك إنّما يتمّ فيما إذا أريد استفادة حكم صورة التلف من العموم ، مع
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 79 - 81 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 12 : 74 .