تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
شرح
صورة الجهل إلى المفهوم من كلمات الأصحاب ، وإن اختار هو عدم الضمان « 1 » فيما حكاه عنه في شرح العروة في مسألة عدم ضمان المستأجر ، مستدلّاً بالأصل وقاعدة « ما لا يضمن » « 2 » . وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا يكون في مسألتنا هذه شهرة أصلًا لا في المقام الأوّل ولا في المقام الثاني ، فلا وجه لما في شرح العروة من نسبة عدم الضمان إلى المشهور « 3 » . * * * [ قال المؤلّف قدس سره في كتاب الإجارة الثاني ] : إذا تعدّى في العين المستأجرة ، قال المحقّق في الشرائع : ضمن قيمتها وقت العدوان ، ولو اختلفا في القيمة كان القول قول المالك إن كانت دابّة . وقيل : القول قول المستأجر على كلّ حال وهو أشبه « 4 » ، انتهى . والظاهر كون الظرف قيداً للقيمة ، وأنّ المضمون هي القيمة الموجودة حال العدوان لا أنّه قيد للضمان ، كما فسّر العبارة بهذا النحو في الجواهر ، حيث قال : معناها دخولها في ضمانه من حين العدوان لا ضمان قيمة يومه « 5 » ، وهذا أي كونه مخالفاً للظاهر هو الذي يمكن أن يُجاب به عن صاحب الجواهر ، وإلّا فمذهب المحقّق في المقبوض بالبيع الفاسد « 6 » - حيث اختار ضمان قيمة يوم القبض - لا يصير قرينة على كون الظرف في
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان 10 : 69 . ( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 12 : 74 . ( 3 ) - مستمسك العروة الوثقى 12 : 73 . ( 4 ) - شرائع الإسلام 2 : 187 . ( 5 ) - جواهر الكلام 27 : 316 . ( 6 ) - شرائع الإسلام 2 : 17 .