تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
شرح
شرط في البيع مملوكية شيء آخر له بمجرّد الاشتراط من دون توسّط التمليك ، فإنّ شرط المملوكية بهذا النحو شرط للنتيجة قطعاً ، وأمّا في مثل المقام فالغرض من اشتراط الضمان هو التوصّل به إلى الفعل الذي يكون باختيار المشروط عليه ؛ وهو أداء المثل أو القيمة ، ولم يعلم كون مثله من شرط النتيجة بعد كونها مقدّمة للفعل الخارجي ، كما أنّه في النتائج التي لا يمكن تحقّقها بدون توسّط الفعل - لكونه من المقدّمات الوجودية لها - يمكن جريان هذا الإشكال ؛ مثل ما إذا شرط في البيع كون ثوبه مخيطاً ، إذ من الواضح عدم إمكان اتصاف الثوب بذلك الوصف إلّابعد توسّط الخياطة التي هي فعل للمشروط عليه . فانقدح ممّا ذكرنا أنّه هنا فرضان ظاهران في كونهما من شرط النتيجة ولكنّهما ليسا متمحضين في ذلك ، ولأجله يمكن إجراء حكم شرط الفعل عليهما ، ولتحقيق الكلام زائداً على ما ذكر محلّ آخر . وقد تحصّل من جميع ما ذكرنا في هذه المسألة أنّه لم يقم دليل على بطلان اشتراط ضمان العين المستأجرة بعد الفراغ عن إمكانه وعدم استحالته ، وأنّ شيئاً من الأمور السبعة المتقدّمة التي كانت العمدة منها هي مخالفة الشرط للكتاب أو السنّة لم ينهض لإفادة البطلان ، إلّاأنّه يبقى هنا شيء ؛ وهو أنّ مجرّد عدم قيام الدليل على البطلان لا يجدي ، بل اللازم إقامة الدليل على الصحّة ولزوم الوفاء بهذا الشرط ، وحينئذٍ نقول : تارةً يُقال بأنّ دليل الشرط وهو قوله صلى الله عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » مسوق لبيان إفادة اللزوم فقط . غاية الأمر أنّه تستكشف الصحّة بقاعدة التلازم ؛ لعدم
هامش
( 1 ) - مرّ في الصفحة 405 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 591 | الشيخ فاضل اللنكراني