شرح
تعلّق النذر بها ، بل الموضوع للوجوب حينئذٍ إنّما هو الوفاء بالنذر بعنوانه ، من دون أن يسري الوجوب من موضوعه إلى عنوان آخر ، بل هو مستحيل كما حقّق في محلّه .
وعليه فكما أنّ عروض عنوان آخر في باب المحرّمات والواجبات لا يقتضي خروج الموضوع بعنوانه الأوّلي عن الحكم المتعلّق به ، فكذلك عروضه في باب غيرهما ، فصلاة الليل مستحبة مطلقاً تعلّق بها النذر أم لا . غاية الأمر أنّه مع تعلّق النذر يتعلّق التكليف بوجوب الوفاء به على عهدته ، فلم يكن فرق بين الأحكام من هذه الجهة أصلًا ، كما لا يخفى .
ومنها : أنّ معنى الإطلاق - كما قد حقّق في الأصول - لا يكون راجعاً إلى ملاحظة المتكلّم جميع القيود والمشخّصات التي يمكن أن تتّحد في الخارج مع الماهية المطلقة ، بل معناه يرجع إلى ملاحظة ذات المطلق موضوعاً للحكم من غير لحاظ شيء آخر معه ، ومرجع ذلك إلى أنّ تمام الموضوع لهذا الحكم هو هذا العنوان المأخوذ في الموضوع ، ولا دخالة لشيء آخر في ذلك أصلًا ، ولذا اشتهر بين المحقّقين من الاصوليّين أنّ الإطلاق عبارة عن رفض القيود لا جمعها ، وعليه فلا يبقى فرق بين أدلّة مثل المباحات وأدلّة الواجبات والمحرّمات أصلًا ، بمعنى أنّه كما أنّ دليل وجوب الصلاة مثلًا مطلق ، ومرجعه إلى أنّ الموضوع للوجوب إنّما هي نفس الصلاة من غير دخالة شيء آخر فيه ، كذلك الموضوع لاستحباب صلاة الليل مثلًا إنّما هي نفس صلاة الليل من دون مدخلية شيء آخر ، فالفرق بين الأدلّة من الجهة المذكورة ممّا لا يرجع إلى محصّل ، وإن نفى قدس سره الإشكال عنه ، والتحقيق موكول إلى محلّه .
السابع : ما أشار إليه في الجواهر أيضاً من قصور عموم دليل الشرط لمثل المقام