تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
شرح
بأنّ ذلك لا يلازم عدم الإمكان في المقام ؛ وهو اشتراطه معلّقاً على التلف وإن كان موجباً للانفساخ ، والوجه أنّ التعليق على الانفساخ مرجعه إلى تأثير الاشتراط في الرتبة المتأخّرة عن الانفساخ ، وهذا لا يجتمع مع كونه متدلّياً في العقد معدوداً من توابعه ، وأمّا التعليق على التلف فلا يرجع إلى ذلك ؛ لأنّ تأثير الاشتراط لا يكون متأخّراً عن زوال العقد ، بل مرجعه إلى تقارن زوال العقد وحصول المعلّق على التلف بمجرّده ، فتأثير الاشتراط في رتبة الانفساخ لا متأخّر عنه ولا دليل على امتناع ذلك . هذا ، مضافاً إلى أنّ ما أفاده من تبعّض العقد فيما إذا تلفت العين ببعض اجزائه محلّ نظر ؛ لأنّ لازم ذلك بطلان البعض وبقاء البعض الآخر على اللزوم ، مع أنّ اللازم من تلف بعض العين هو الخيار بالنسبة إلى المجموع لا التبعّض بالنحو المذكور ، كما هو ظاهر . وإلى أنّ دعوى التبعّض إنّما تتمّ على تقديره فيما إذا تلف بعض الأجزاء ، وأمّا لو تبدّل بعض أوصاف العين فلا وجه لهذه الدعوى ، وفي هذه الصورة يمكن اشتراط ضمان الوصف المتبدّل ، ولا يقتضي الوجه المتقدّم عدم جوازه ؛ لعدم عروض التبعّض وبقاء العقد على النحو الحادث ، فالاشتراط الواقع في ضمنه لا مانع من تأثيره ، أضف إلى ذلك أنّ دعوى التبعّض في نفسها مخدوشة بل ممنوعة ؛ لعدم مساعدة العرف عليها . ويمكن الإيراد على هذا الجواب أيضاً بأنّه كما أنّ الشرط يحتاج في لزوم الوفاء به إلى كونه في ضمن العقد متّكئاً عليه حدوثاً ، كذلك يحتاج في البقاء إلى بقاء العقد . وبعبارة أخرى ؛ إمّا أن يقال : بأنّ العموم في قوله : المؤمنون عند شروطهم يشمل الشروط الابتدائية فلا يحتاج في الحدوث إلى العقد أيضاً ، وإمّا أن يقال لعدم
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 573 | الشيخ فاضل اللنكراني