تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
شرح
كما عرفت من الاعتبارات المغايرة للبيع ، ولا تكون من أنواعه لدى العقلاء الذين هم الملاك في باب المعاملات واعتباراتها على ما مرّ « 1 » . وأمّا التقريب الثالث الذي حكي عن تقريرات سيّدنا العلّامة الأستاذ قدس سره ، ومفاده الامتناع - وإن كان نظره قدس سره منه إلى عدم الصحّة للمنافاة المذكورة ؛ لأنّ لازم تلك المنافاة عدم المعقولية ، لكون البطلان بالتلف متسالماً عليه بينهم ، وهو لا يجتمع مع الاشتراط ، فلا يعقل تأثيره مع حفظ ذلك - فقد أجيب عنه بوجهين : الأوّل : أنّ ما أفاده من كون ثبوت الضمان لا يعقل إلّابعد التلف ممنوع ؛ لاحتمال كونه من قبيل الواجب المعلّق ، بأن يكون ضامناً فعلًا للعين بعد التلف ، وعليه فالشرط إنّما أثّر حين بقاء العقد وعدم انفساخه . غاية الأمر أنّ نتيجة الضمان إنّما تظهر بعد التلف . ويرد على هذا الوجه أنّ مدخلية التلف في الضمان ممّا لا تنبغي الخدشة فيها ، فإنّ التلف لدى العرف والعقلاء إمّا أن يكون سبباً لثبوت الضمان في موارده ، وإمّا أن يكون موضوعاً لاعتباره بناءً على القول بأنّه لا معنى للسببيّة والمسبّبية في الأمور الاعتبارية ، فاعتبار الضمان قبل حصول التلف ممّا لا يساعد عليه الاعتبار ، وتحقيق الكلام على هذا المرام في محلّه . الثاني : أنّ الشروط على قسمين : أحدهما : ما يكون منجّزاً غير معلّق على شيء ، كاشتراط الخياطة مطلقاً من دون تعليق على أمر . ثانيهما : ما يكون معلقاً على شيء ، كاشتراط إكرام زيد على تقدير مجيئه ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 11 .