شرح
يبتني على حرمة الضدّ وهي غير ثابتة .
وممّا ذكرنا ظهر أنّ الأقوى هو القول بالجواز مطلقاً ، سواء كان الإرضاع مضادّاً للاستمتاع ومنافياً له بحيث يمتنع اجتماعهما في زمان واحد أم لم يكن كذلك ، وعلى التقدير الأوّل لا فرق بين أن يكون مقدّراً بالعمل أو مقدّراً بالزمان ، وأنّ الحكم بالبطلان في خصوص المقدّر بالزمان - كما اختاره المحقّق الرشتي قدس سره « 1 » نظراً إلىعدم القدرة على التسليم - ممنوع لما ذكرنا ، وإن احتمل هو أيضاً الصحّة نظراً إلى عدم حرمة الضدّ .
ودعوى الشهرة أو عدم الخلاف على البطلان إمّا مطلقاً أو في خصوص صورة المنافاة لا تجدي بعد وضوح أنّ مستند المسألة هي القواعد الكلّية الجارية في أمثالها ، وعدم احتمال ثبوت نصّ خاصّ يكون مفاده البطلان تعبّداً على خلاف القاعدة المقتضية للصحّة على ما اخترناه ، فالأقوى هي الصحّة مطلقاً .
نعم ، ربما يقال بالبطلان في خصوص ما إذا كان بناء الزوجة على إطاعة الزوج والتمكين له مطلقاً ، وكان الإرضاع منافياً للاستمتاع ، وكان الغرض من استئجارها متعلّقاً بوقوع الإرضاع خارجاً وتحقّقه منها كذلك ، فإنّه في هذه الصورة يمكن أن يقال بأنّ قصد الإيجار لا يتمشّى من الزوجة ، وكذا قصد الاستئجار من المستأجر العالم بالحال ، فالبطلان حينئذٍ يكون مستنداً إلى عدم ثبوت القصد المعتبر في العقود بلا إشكال .
ويمكن الجواب عنه بأنّ الإقدام على الاستئجار والإيجار لا يكاد يجتمع مع هذا الحال ، فبالإقدام عليهما كما هو المفروض في المقام يستكشف عدم ثبوت القطع
هامش
( 1 ) - كتاب الإجارة ، المحقّق الرشتي : 260 .