تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
الخلاف « 1 » ، ولكن مع وجود الروايات الكثيرة في المسألة وظهور كونها المستند لهم لا مجال للاتّكال على الإجماع فضلًا عن الشهرة ، فلابدّ من التكلّم أوّلًا فيما هو مقتضى القاعدة ، ثمّ فيما تقتضيه الروايات الواردة في المقام ، وأنّها هل تقتضي الجواز والكراهة ، أو الحرمة الوضعيّة أو التكليفيّة ، أو كلتيهما مطلقاً أو في بعض الموارد ؟ فنقول : أمّا القاعدة فلا ريب في أنّ مقتضاها الجواز ؛ لعدم وجود ما يقتضي المنع ، والتعليل باستلزام الزيادة للربا واضح المنع بعد ظهور أنّه يكون هنا معاملتان لا ارتباط لإحداهما بالأخرى ، وإن كان المستأجر في الإجارة الثانية هو المؤجر في الإجارة الأولى كما في البيع . وأمّا الروايات ، فاعلم أنّ العناوين الواردة فيها المحكومة بالجواز أو الكراهة أو الحرمة ستّة أو سبعة ، بناءً على اختلاف معنى الدار والبيت كما هو الظاهر من اللغة . ولابدّ من البحث في كلّ واحد من هذه العناوين مستقلّاً ، فنقول : منها : الأرض ، وقد وردت فيها طوائف من الأخبار : الأولى : ما يدلّ بظاهرها على جواز إجارة الأرض المستأجرة بأكثر ممّا استؤجرت مطلقاً ، من دون فرق بين ما إذا أحدث فيها شيئاً ، وما إذا لم يحدث ، مثل رواية أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يتقبّل الأرض من الدهاقين ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا تقبّلها به ويقوم فيها بحظ السلطان ؟ فقال : لا بأس به ، إنّ الأرض ليست مثل الأجير ولا مثل البيت ، إنّ فضل الأجير والبيت حرام . ورواه الصدوق مع زيادة : ولو أنّ رجلًا استأجر داراً بعشرة دراهم
هامش
( 1 ) - الخلاف 3 : 494 ، مسألة 11 .