شرح
معيّن لا يمكن إلّابالمتعدّد أو مع إمكان الواحد أيضاً ، وليس هذا من قبيل الشركة في الأبدان ؛ لأنّ موردها ما إذا اشترك اثنان فيما يحصل من عمل كلّ واحد منهما مع استقلالهما فيه ، كما إذا اشترك كاتبان فيما يحصل من عملهما مع استقلال كلّ منهما بعمله وبالاستئجار عليه .
تتمّة : حكم في العروة بثبوت الخيار في موضعين :
أحدهما : ما لو كان المستأجر جاهلًا بكون مورد الإجارة مشتركاً ، كما إذا آجره داره فتبيّن أنّ نصفها للغير ولم يجز ذلك الغير ، فإنّ له خيار الشركة بل وخيار التبعّض .
ثانيهما : ما إذا آجره نصف الدار مشاعاً ، وكان المستأجر معتقداً أنّ تمام الدار له فيكون شريكاً معه في منفعتها ، فتبيّن أنّ النصف الآخر مال الغير فالشركة مع ذلك الغير . قال فيها : ففي ثبوت الخيار له حينئذٍ وجهان ، لا يبعد ذلك إذا كان في الشركة مع ذلك الغير منقصة له « 1 » .
ويرد عليه ما أورد عليه بعض المحقّقين من المحشين : من عدم الدليل على ثبوت الخيار في الصورة الأخيرة ، وإن كانت الشركة مع الغير منقصة له ؛ لأنّ مجرّد ذلك ليس من أسباب الخيار ما لم تكن المعاملة مبنية عليه ، ضرورة أنّ الخيار في المقام لابدّ إمّا أن يكون مسبّباً عن تخلّف الشرط أو الوصف والمفروض العدم ، وإمّا أن يكون لأجل التبعّض والشركة والمفروض ثبوتهما من أوّل الأمر ، فلا وجه لثبوت الخيار « 2 » .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 5 : 59 ، مسألة 17 .
( 2 ) - راجع : العروة الوثقى 5 : 59 .