شرح
على التسليم مع ثبوت القابلية للملكيّة ، نظير بيع السلف الذي يكون المبيع أمراً كليّاً ثابتاً في ذمة البائع ، وهو قد يكون قادراً على تسليمه في ظرفه ، وقد لا يكون كذلك .
وبالجملة : فلا يرى فرق بين هذا القسم من الإجارة وبين بيع السلف أصلًا ، وفي كليهما نحتاج إلى الدليل على اعتبار القدرة على التسليم زائداً على حقيقة البيع والإجارة المتقوّمة بالتمليك والتملّك .
الأمر الثاني : قد عرفت أنّ المستند الوحيد في باب اعتبار القدرة على التسليم إنّما هو دليل النهي عن الغرر ، وعليه فالمدار على تحقّق هذا العنوان الذي مرّ أنّ المراد به هو الخطر « 1 » ، ومن الواضح أنّ الخطر عبارة عن عدم الوثوق بالحصول في اليد ، وهو أمر وجداني لا يعقل الشكّ فيه ، فإنّه على تقدير تحقّق الوثوق وجداناً لا يكون هناك غرر ، وعلى تقدير عدمه يتحقّق هذا العنوان ، وليس للنفس حالة ثالثة ، خصوصاً بعد ملاحظة كون الموضوع هو الغرر الشخصي ، فلا مجال للشكّ أصلًا ، كما أنّه لا يبقى حينئذٍ مجال للبحث عن أنّ القدرة شرط أو أنّ العجز مانع ؛ لعدم تعرّض الدليل لشيء من القدرة والعجز ، بل المدار على صدق عنوان الغرر كما عرفت .
نعم ، بناء على كون القدرة شرطاً فربما يتخيّل الفرق بينه وبين مانعية العجز كما عن الجواهر « 2 » ، نظراً إلى أنّه لابدّ في الشرط من إحرازه ، ويكفي في المانع عدم إحرازه لكون عدمه مطابقاً للأصل .
ويرد على هذا الكلام وجوه من الإشكال :
هامش
( 1 ) - مرّ في الصفحة 23 .
( 2 ) - جواهر الكلام 22 : 385 .