مسألة 20 : إذا غصب العين المستأجرة غاصب ومنع المستأجر عن استيفاء المنفعة ، فإن كان قبل القبض تخيّر بين الفسخ والرجوع بالأجرة المسمّاة على المؤجر لو أدّاها ، وبين الرجوع إلى الغاصب بأجرة المثل ، وإن كان بعد القبض تعيّن الثاني 1 .
شرح
وإن كان العذر خاصّاً فتارةً تكون المباشرة مشروطة في الإجارة وأخرى لا تكون كذلك .
ففي الصورة الأولى ربما يحتمل البطلان ، نظراً إلى أنّه لا يمكن للمستأجر استيفاء المنفعة بوجه ؛ لفرض ثبوت العذر وأخذ قيد المباشرة ، ولكنّ الأرجح كما في المتن هو عدم البطلان ؛ لأنّ عدم الإمكان للمستأجر لا يخرج العين المستأجرة عن صلاحية الاستفادة واستيفاء المنفعة بوجه ، والملاك في صحّة الإجارة هي صلاحية العين لذلك عرفاً وقابليتها عند العقلاء ؛ وهي موجودة في الفرض .
وفي الصورة الثانية لا مجال لاحتمال البطلان أيضاً ؛ لأنّه يمكن للمستأجر الاستيفاء ؛ بأن يؤجرها من آخر لفرض عدم كون المباشرة مشروطة .
لو منع الغاصب المستأجر عن استيفاء المنفعة
1 - أقول : قال المحقّق في الشرائع : ولو منعه ظالم قبل القبض كان بالخيار بين الفسخ والرجوع على الظالم بأجرة المثل ، ولو كان بعد القبض لم تبطل وكان له الرجوع على الظالم « 1 » . والظاهر أنّه ليس مراده من الفسخ هو الفسخ بخيار التعذّر ، بل مراده منه هوهامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 186 .