تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
بقي في المسألة فرعان آخران : الأوّل : لو استوفى المؤجر المنفعة في بعض المدّة وسلّم العين المستأجرة بعده إلى المستأجر ، فبالإضافة إلى المنفعة الفائتة الماضية تجري الوجوه الثلاثة المتقدّمة ؛ من الانفساخ ، وثبوت أجرة المثل ، والخيار . نعم ، يمتاز المقام عن المسألة المتقدّمة بما أفاده المحقّق الرشتي قدس سره ؛ من أنّه على الانفساخ يثبت له خيار تبعّض الصفقة في الباقي « 1 » ، وظاهره اختصاص ثبوت خيار التبعّض بمبنى الانفساخ فقط ، وأمّا على المبنيين الآخرين فلا وجه لثبوت هذا الخيار أصلًا ، وذلك لأنّ التبعّض في أثر العقد وهو الملك إنّما تحقّق في خصوص المبنى الأوّل ، فإنّ المعقود عليه ملك المجموع ، فإذا انفسخ في البعض منه يلزم التبعّض في الملك ، فله الخيار ، بخلاف ما إذا قلنا بثبوت أجرة المثل على عهدة المؤجر ، فإنّه لم يتحقّق التبعّض في أثر العقد حينئذٍ ، بل ثبوت ملك الأجرة مؤكّد لبقاء أثر العقد ، وكذا إذا قلنا بثبوت خيار تعذّر التسليم ، فإنّه لا ينافي أثر العقد بل مؤكّد لبقائه . ولكنّه ذكر المحقّق الإصفهاني أنّ هذا مبنيّ على قصر خيار التبعّض على التبعّض في الملك ، وأمّا إذا كان أعمّ منه ومن التبعّض في الغرض المعاملي ؛ وهو الانتفاع بالمجموع ، فالتبعّض في الغرض كما يجري على مبنى الانفساخ كذلك على مبنى التغريم ، فإنّ الملاك فوات الانتفاع بالمجموع مع تعلّق الغرض المعاملي به ، فلزوم العقد وقصر الانتفاع على التبعّض ضرر لا ينجبر إلّابالخيار في فسخ العقد رأساً . قال : ومنه تبيّن أنّ خيار التعذّر في الفائت لا يكون جبراً لهذا الضرر ، ثمّ استشهد على كون الموجب للخيار هو التبعّض في الغرض المعاملي بما حقّق في البيع ؛ من أنّه
هامش
( 1 ) - كتاب الإجارة ، المحقّق الرشتي : 300 .