تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
والروضة « 1 » والمسالك « 2 » ، وبين ما هو قضيته ذلك الجارية مجرى التصريح » . ثمّ قال في مقام بيان الفرق : « ولعلّ الفرق بينه وبين العين أنّ الواجب على المؤجر في الثاني إنّما هو تسليمها وقد حصل ، وليس عليه أن ينتفع بها باستعمالها وإمضاء الزمان لأنّهما غير مقدورين له ، ولا كذلك العمل فإنّه مقدور له ، فليعمل ثمّ يأخذ حقّه فتأمّل « 3 » . ويمكن أن يستدلّ للفرق - مضافاً إلى هذا الوجه الاعتباري الذي ذكره صاحب المفتاح - بقوله تعالى : فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ « 4 » الظاهر في تأخّر وجوب إيتاء أجر المطلّقات المرضعات للأزواج عن الإرضاع فلا يجب قبله . وبالنبويّ : ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة : . . . ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يوفه أجره . . . « 5 » . وبما استدلّ به في الحدائق « 6 » ممّا رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الجمّال والأجير ، قال عليه السلام : لا يجفّ عرقه حتّى تعطيه اجرته « 7 » . ومن رواية شعيب قال : تكارينا لأبي عبداللَّه عليه السلام قوماً يعملون في بستان له وكان أجلهم إلى العصر ، فلمّا فرغوا قال لمعتب : أعطهم
هامش
( 1 ) - الروضة البهية 4 : 333 . ( 2 ) - مسالك الأفهام 5 : 179 . ( 3 ) - مفتاح الكرامة 7 : 116 . ( 4 ) - الطلاق ( 65 ) : 6 . ( 5 ) - عوالي اللئالي 3 : 253 / 3 ؛ مستدرك الوسائل 14 : 31 ، أبواب كتاب الإجارة ، الباب 5 ، الحديث 8 ؛ صحيح‌البخاري 3 : 68 ، الحديث 2270 . ( 6 ) - الحدائق الناضرة 21 : 573 . ( 7 ) - الكافي 5 : 289 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 211 / 929 ؛ وسائل الشيعة 19 : 106 ، كتاب الإجارة ، الباب 4 ، الحديث 1 .