مسألة 16 : لو تعلّقت الإجارة بالعين فتسليم منفعتها بتسليم العين . وأمّا تسليم العمل فيما إذا تعلّقت بالنفس فبإتمامه إذا كان مثل الصلاة والصوم والحجّ وحفر بئر في دار المستأجر ، وأمثال ذلك ممّا لم يكن متعلّقاً بماله الذي بيد المؤجر ، فقبل إتمام العمل لا يستحقّ الأجير مطالبة الأجرة ، وبعده لا يجوز للمستأجر المماطلة . نعم ، لو كان شرط منهما على تأدية الأجرة كلّاً أو بعضاً قبل العمل صريحاً أو ضمنيّاً - كما إذا كانت عادة تقتضي التزام المستأجر بذلك - كان هو المتّبع . وأمّا إذا كان متعلّقاً بمال من المستأجر بيد المؤجر - كالثوب يخيطه ، والخاتم يصوغه وأمثال ذلك - ففي كون تسليمه بإتمام العمل كالأوّل ، أو بتسليم مورد العمل كالثوب والخاتم وجهان بل قولان ، أقواهما الأوّل . فعلى هذا لو تلف الثوب مثلًا بعد تمام العمل على نحو لا ضمان عليه ، لا شيء عليه ويستحقّ مطالبة الأجرة . نعم ، لو تلف مضموناً عليه ضمنه بوصف المخيطية لا بقيمته قبلها على أيّ حال حتّى على الوجه الثاني ؛ لكون الوصف مملوكاً له تبعاً للعين ، وبعد الخروج عن عهدة الموصوف مع وصفه تكون له المطالبة بالأجرة المسمّاة لتسليم العمل ببدله 1 .
شرح